فهرس الكتاب
ص -246- جهاتها؛ فحيث كانت ترى من بعض الجهات لأحد الجوانب وجب ستر ذلك المحل.
"وسئل"- نفع الله به - عن ثوب فيه نجاسة لا يعلم محلها, فوضع المصلي يده عليه هل تبطل صلاته؛ كالبساط, أم لا؛ كاليد الرطبة؟"فأجاب"بقوله: تبطل الصلاة بذلك, وفارق عدم تنجس مماس الرطب لبعضه بأن المدار في الصلاة على ظن الطهارة, وبمس ذلك البعض زال ذلك الظن, وفي النجاسة على تيقن مماستها ولم يوجد.
"وسئل"- فسح الله في مدته - عمن احتجم ووصل محل الحجم ماء أو دهن بسبب الحجم, هل يعفى عنه للحاجة أم لا؟"فأجاب"بقوله: يعفى عما احتيج إليه فيها كما بينته في شرح المنهاج.
"وسئل"- نفع الله به - عمن طاف وهو حامل مائعا فيه ميتة معفو عنها هل يبطل طوافه أم لا؟"فأجاب"بقوله - الذي حررته في شرح المنهاج - أنه لا يعفى عن حمل ما لا نفس له سائلة في صلاة ولا طواف, لا عمدا ولا سهوا, خلافا لبعضهم, لكنه خصه بأيام الابتلاء بكثرة الذباب كثرة يتعسر أو يتعذر الاحتراز عن مماستها لمحموله أو مماسه.
"وسئل"رضي الله عنه عما إذا سجد المصلي وخرجت عورته من ذيل ثوبه؛ بحيث إن الذي وراءه ينظرها هل تبطل صلاته أم لا؟"فأجاب"بقوله: لا تضر رؤية العورة ما دامت تسمى مستورة, بخلاف ما لو انكشف الثوب عنها ولم يرد فورا.
"وسئل"- نفع الله به - عما إذا فتح المأموم على إمامه بقصد الرد هل تبطل صلاته كما قاله الإسنوي وغيره؟ أم لا كما قاله البلقيني والدميري وغيرهما من المتأخرين؟"فأجاب"بقوله: المنقول المعتمد: البطلان؛ حتى في حالة الإطلاق فضلا عن قصد الرد وحده. وقد بينت ذلك في شرح الإرشاد, وكذا في شرح العباب لكن بما هو أبسط وأوضح. وعبارة المتن والشرح:"ولو أعلم"غيره غرضا"بنظم القرآن كقوله"وقد رأى عجبا لا حول ولا قوة إلا بالله, أو وقد قعد إمامه في الثانية مثلا: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] ؛ لقعود إمامه في غير محله أو: {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ} [الحجر:46] أو: {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ} [مريم: 12] ."لمستأذن"عليه في الدخول أو في أخذ شيء. قال في الجواهر, وتبعه جمع: وهو واضح"أو حمد الله لعطاس أو تجدد نعمة أو استرجع لمصيبة"قال الشيخان في الروضة. وأصلها: أو نبه إمامه أو غيره أو فتح على من أرتج عليه"فإن قصد"في الكل"الإعلام وحده بطلت بلا خلاف ولا نظر إلى كونه في نحو التنبيه من مصلحة الصلاة, خلافا لجمع؛ لأنه حينئذ يشبه كلام البشر, وهو يبطلها, وإن كان لمصلحتها كما صرحوا به"أو أطلق بطلت"أيضا كما في التحقيق والدقائق, وقال: هي نفيسة لا يستغنى عن بيانها وزاد في التبيان فنسب ذلك للأصحاب وجزم به في الكافي. وقال في المجموع: ظاهر كلام المصنف - أي صاحب المهذب وغيره - البطلان, وينبغي أن يفصل بين أن يكون انتهى في قراءته إليها فلا تبطل, أو لا فتبطل. واعتمده الأذرعي قال: وصورة المسألة فيما هو محتمل أما ما لا يحتمل غير القرآن, أو كان"
ج / 1