فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1843

ص -255- أربعا ويسجد للسهو إن كان شك خلف الإمام للزيادة المتوهمة بعد مفارقته ا هـ وبتأمل قوله: ولو فارقه..إلخ يعلم أنه لا تجب المفارقة, فيتأيد به ما رجحه من الاحتمال الثالث, لكن مقتضى قول الأنوار - ليس لهم المداومة على المتابعة فيما زاد أو نقص, وتبطل بها بل تجب المفارقة. والانتظار في ركن طويل ترجيح الأول إلا أن يحمل كلامه على العلم بالنقص في مسألتنا ونحوها؛ فيوافق حينئذ الثالث أيضا, وخرج بتقييدي المسبوق بما مر - ما لو جهل ذلك فتابعه بأن الركعة تحسب له إن قرأ فيها الفاتحة؛ كما في المجموع؛ لأن الإمام لا يتحمل في هذه الحالة. ولو سجد إمامه من قيام لزمه متابعته؛ كما قاله ابن الرفعة, وقيده في الخادم بما إذا مضى زمن يمكنه فيه قراءة آية السجدة وإن لم يسع قراءة الفاتحة, وإلا لم يجز له متابعته؛ حملا على السهو, انتهت عبارة الشرح المذكور, وهي - كما علمت - مشتملة على جواب ما في السؤال الثاني؛ وهو أنه إن علم خطأه لم يجز له متابعته, وإن شك فيه جاز له متابعته, وفي الحالين له أن ينتظره قائما, وهنا زيادة نفيسة يتعين تفهمها وحفظها لغرابتها نقلا وتحقيقا.

"وسئل"رضي الله عنه في شخص شافعي صلى الصبح خلف حنفي, وتابعه في الصلاة وترك القنوت؛ خوفا من عدم إدراكه في السجود, وسجد بعد سلام إمامه؛ لترك قنوت نفسه هل تصح صلاته أم لا؟"فأجاب"- نفع الله بعلومه - لا تبطل صلاة العامي بذلك مطلقا؛ لأن هذا مما يعذر بجهله؛ لخفائه, وأما غيره فإن محض سجوده لترك الإمام فقط؛ بأن قصد به جبر صلاة الإمام, أو لترك نفسه فقط بطلت صلاته؛ لأنه زاد فيها ما لا يشرع له فعله, وإن قصد به جبر الخلل الحاصل في صلاته من ترك الإمام له المنزل منزلة سهوه اللاحق للمأموم - لم تبطل صلاته بل يسن له السجود حينئذ, والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

"وسئل"رضي الله عنه عن شخص مأموم يتشهد مع الإمام التشهد الأخير؛ شك هل صلى ثلاثا أم أربعا هل يلزمه المفارقة من حين حدث الشك ويتم صلاته - كما أفتى به بعض علماء اليمن -؟ أو يتشهد مع الإمام فإذا سلم قام وأتى بركعة كما نقل عن فتاوى القفال أو يقوم ويتم قائما بلا مفارقة فربما يتذكر الإمام أنه سها, ولأن الإمام يعتقد أن هذا محل للتشهد؛ كما لو صلى خلف حنفي فسجد ل"ص"لا يسجد معه بل يتم قائما فهل مسألتنا كذلك أو لا؟"فأجاب"- نفع الله بعلومه - الذي يتجه أنه لا يلزمه المفارقة كما يصرح به كلام الجواهر؛ فإنه حكى في صورة السؤال عن الروياني عن أبيه احتمالين في أنه هل يسبح لإمامه؛ لأن الشك كاليقين بدليل استوائهما في حق نفسه أو لا؟ والثاني لا يسبح له؛ لأنه يعتقد أنه صلى أربعا, وهو لا يتيقن خطأه فلا يشككه. ولو فارقه حالا على الثاني بعد ما سبح, ولم يرجع له على الأول فعليه أن يتمها أربعا ويسجد للسهو؛ وإن كان قد شك خلف الإمام للزيادة المتوهمة بعد مفارقته ا هـ ملخصا فأفهم التردد في التسبيح. وقوله: بعده ولو فارقه..إلخ أن المفارقة لا تجب, وإلا لما ساغ ذلك التردد الثاني؛ وهو أنه لا يسبح له, وهذا كله مصرح بما ذكرته,.

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت