فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1843

ص -254- المأموم أثالثة هي أم رابعة؟ أو للتشهد الأول فشك أثانية هي أم أولى؟ فهل يجوز له متابعته في الجلوس للتشهد, ويأتي بعد السلام بباقي صلاته أم لا يجوز المتابعة فينتظره قائما أو يفارقه؟"فأجاب"- نفع الله بعلومه المسلمين - بأنه معلوم مما ذكرته في شرح مختصر الروض؛ ولاشتمال عبارته على فوائد أحببت ذكرها - وإن كانت طويلة - وهي: وإن قام الإمام لخامسة لم يجز, ولو لمسبوق؛ علم ذلك أو ظنه وعلم حرمة متابعته؛ حملا على أنه ترك ركنا من ركعة, قال في المهمات - نقلا عن المجموع, في الجنائز: ولا انتظاره بل يسلم, واستظهره الزركشي فإنه في انتظاره مقيم على متابعته فيما يعتقده مخطئا فيه ا هـ وفيه نظر, وقياس ما مر من أن الإمام لو عاد من القيام إلى التشهد الأول جاز انتظاره؛ مع أنه لو تعمد ذلك بطلت صلاته, ومن أنه لو تنحنح إمام لم تجب مفارقته؛ حملا على العذر, وما يأتي من أنه لو قام لخامسة سجد إن فارقه بعد بلوغ حد الراكع لا قبله أنه لا تجب المفارقة به هنا, وبه صرح المتولي كالقاضي وغيره, وما علل به الزركشي ممنوع؛ فإن انتظاره ليس متابعة كما هو جلي, على أن الزركشي قال في محل آخر: قوله في الكفاية: وإن كان خطأ فلا يتابعه فيه - صحيح بالنسبة للمتابعة الحسية دون الحكمية؛ وهي دوام القدرة بل له انتظاره حتى يأتي بالمنظوم ويتابعه فيه فإن القدوة تنقطع بخروج الإمام من الصلاة, وهو لا يخرج بفعل السهو فوجب أن لا تجب مفارقته, وله انتظاره إلا إذا أدى إلى تطويل ركن قصير ا هـ فهذا صريح منه في رد كلامه السابق لا يقال: يشكل على ما رجحته ما يأتي من وجوب المفارقة على من اقتدى في المغرب بمصلي العشاء؛ لأنا نقول: إنما وجبت ثم؛ لأنه يحدث تشهدا وجلوسا لم يشرع للإمام, بخلافه هنا ثم رأيته في المجموع قال - فيما لو سجد إمامه الحنفي مثلا ل"ص"أن له مفارقته وانتظاره؛ كما لو قام إمامه إلى خامسة, ورأيته فيه أيضا صرح بأن المسبوق لو علم بقيامه للخامسة انتظره؛ لأن التشهد محسوب له وهذان صريحان في مسألتنا بعينها, وفي رد ما نقله عنه الإسنوي, ولا يشكل على عدم جواز المتابعة وجوبها في سجود السهو وإن لم يعرفه؛ لأن قيامه لخامسة لم يعهد, بخلاف سجوده فإنه معهود لسهو إمامه. وأما متابعة المأمومين له صلى الله عليه وسلم في قيامه للخامسة في صلاة الظهر؛ فلأنهم لم يتحققوا زيادتها؛ لأن الزمن كان زمن الوحي وإمكان الزيادة والنقصان؛ ولهذا قالوا: زيد في الصلاة يا رسول الله؟ ولو قعد إمامه يتشهد في ثالثة الرباعية بالنسبة إلى ظن المأموم فهل له أن يتشهد معه؛ عملا بظن الإمام ثم يأتي بركعة بعد سلام إمامه؛ عملا بظنه أو لا؛ لقولهم: لا يجوز متابعته في فعل السهو؟ أو يفصل بين أن يعلم خطأه فلا يجوز أو يظنه فيجوز؟ كل محتمل. والأقرب الأخير ثم رأيت في الجواهر عن الروياني عن أبيه احتمالين؛ فيما لو شك خلف الإمام أصلى ثلاثا أم أربعا هل يسبح له؛ لأن الشك في الصلاة كاليقين بدليل استوائهما في حق نفسه؟ أو لا؛ لأنه يعتقد أنه صلى أربعا وهو لا يتيقن خطأه فلا يشككه ورجح بعض مختصري الروضة الثاني ثم قال القمولي: ولو فارقه حالا على الثاني بعد ما سبح له ولم يرجع على الأول فعليه أن يتمها

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت