فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1843

ص -262- السهو, وأما قول بعضهم قد يفرق بأن القيام محل التسبيح في الجملة بدليل صلاة التسبيح والافتتاح بقوله سبحانك اللهم..إلخ ولا كذلك القراءة في غير القيام أو بدله فيجاب عنه بأن الكلام في نقل التسبيح المختص بمحل كسبحان ربي العظيم في الركوع, وسبحان ربي الأعلى في السجود مثلا, والقيام ليس محلا لذلك في الجملة على أن صلاة التسبيح خارجة عن القياس, ومختلف في مشروعيتها ويبطل ما ذكره ما تقرر من أن القنوت قبل الركوع بنيته مقتض للسجود مع أن القيام محل للدعاء في الجملة في دعاء الافتتاح, ويؤخذ من التقييد في هذه بالنية أنه لا بد في نقل نحو التسبيح من أنه ينوي به أن هذا تسبيح نحو الركوع كالقنوت بل أولى ثم رأيت الفتى وشيخنا زكريا رحمهما الله تعالى. بحثا ذلك وسواء في نقل ما مر النقل سهوا أو عمدا كما في المجموع لتركه التحفظ المأمور به في الصلاة فرضها ونفلها أمرا متأكدا كتأكد التشهد الأول ا هـ المقصود من عبارة شرح العباب ومنها يعلم أن نقل تسبيح الركوع المختص به إلى السجود بنية كونه تسبيح الركوع وعكسه يقتضي السجود لتركه التحفظ المذكور, وخرج بقولي: المختص ما اشترك فيه الركوع والسجود فلا يتصور فيه نقل؛ لأن ما وقع منه في أحدهما يقع في محله. والذي في شرح العباب أيضا أنه يسجد للسهو أيضا في تكرير الفاتحة كما نقله الزركشي عن الرافعي وهو متجه وإن جزم بعض المتأخرين بخلافه لكن إن كررها عمدا لجريان وجه ببطلان الصلاة بذلك فالسجود له أولى منه لنقل نحو السورة, ويحتمل إلحاق تكريرها سهوا أو شكا بذلك, وهو قريب قياسا على ما مر في نقل ذلك لتركه التحفظ السابق وبما قررته يعلم أن الذي يتجه أن تكرير التشهد كتكرير الفاتحة في التفصيل المذكور وأن ما في الخادم عن القاضي من أنه لو كرره ناسيا أو شك فيه فأعاده لم يسجد - فيه نظر ا هـ. ومنها يعلم جواب ما في السؤال والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

باب في صلاة النفل.

"وسئل"نفع الله تعالى به عن تكرير سورة الإخلاص في التراويح هل يسن وإذا قلتم لا فهل يكره أم لا وقد رأيت في المعلمات لابن شهبة أن تكرير سورة الإخلاص في التراويح ثلاثا كرهها بعض السلف قال: لمخالفتها المعهود عمن تقدم؛ ولأنها في المصحف مرة فلتكن في التلاوة مرة ا هـ فهل كلامه مقرر معتمد أم لا بينوا ذلك وأوضحوه لا عدمكم المسلمون"فأجاب"فسح الله في مدته بقوله: تكرير قراءة سورة الإخلاص أو غيرها في ركعة أو كل ركعة من التراويح ليس بسنة, ولا يقال: مكروه على قواعدنا. لأنه لم يرد فيه نهي مخصوص, وقد أفتى ابن عبد السلام وابن الصلاح وغيرهما بأن قراءة القدر المعتاد في التراويح هو التجزئة المعروفة بحيث يختم القرآن جميعه في الشهر أولى من سورة قصيرة

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت