فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1843

ص -263- وعللوه بأن السنة القيام فيها بجميع القرآن, واقتضاه كلام المجموع واعتمد ذلك الإسنوي وغيره قال الزركشي وغيره: ويقاس بذلك كل ما ورد فيه الأمر ببعض معين كآيتي البقرة وآل عمران في سنة الصبح, أفتى البلقيني بأن من قرأ سورة في ركعتين إن فرقها لعذر أثيب عليها ثواب السورة الكاملة. لأنه صح أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بالأعراف في أولتي المغرب وأما سورة نحو ثلاث أو أربع آيات فتفريقها خلاف السنة وفي الخادم عن البيهقي عن الربيع قلت للشافعي رضي الله عنه أيستحب الجمع بين سور فقال نعم وأفعله واستدل له بحديث الصحيحين عن ابن مسعود ولقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين في كل ركعة وعبارة المجموع ويجوز أن يجمع بين سورتين فأكثر في كل ركعة واحدة, وذكر الحديث, وأنت خبير بأن الأقرب للسنة أن ذلك مندوب لا جائز فقط, ولو كرر السورة في ركعتين. فالظاهر أنه يحصل أصل سنة القراءة وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في الصبح إذا زلزلت في الركعتين كلتيهما والله - سبحانه وتعالى - أعلم بالصواب.

"وسئل"رضي الله عنه ما حكم الجمع عند قبور الصالحين وفي مسجد الجند في ليلة أول جمعة من رجب؟"فأجاب"بقوله ما اعتادته العامة من القبائح التي يفعلونها ليلة أول جمعة من رجب بدعة شديدة القبح والفحش فيتعين على ولاة الأمر أيد الله بهم الدين وأزال بسيوف عدلهم المفسدين منع العامة من إظهار تلك المفاسد التي تحصل من اجتماعهم في الأماكن الفاضلة وجميع ما روي من الأحاديث المشتهرة في فضائل هذه الليلة وليلة نصف شعبان باطل كذب لا أصل له وإن وقع في بعض كتب الأكابر كالإحياء للغزالي وغيره.

"وسئل"رضي الله عنه عن التحية هل يخاطب بها المار وهل يجوز فعلها من قعود ولو دخل وقرأ آية سجود فكيف الطريق في تحصيلهما مع أنه لو سجد فاتت أو صلاها فات السجود لطول الفصل ولو خرج المعتكف لحاجة ثم عاد فهل يشرع له التحية أو لا؟"فأجاب"بقوله: الذي يتجه. وذهب إليه ابن دقيق العيد أخذا من التقييد بالجلوس في نحو حديث:"فلا تجلس حتى تصلي ركعتين"أن المار لا يخاطب بها ونظر فيه ابن العماد بأن ذلك خرج مخرج الغالب فيكون الأمر بها معلقا على مطلق الدخول تعظيما للبقعة, وأما فعلها من قعود فيجوز سواء نوى قائما ثم جلس أو قارنت نيته الجلوس بخلاف ما إذا جلس ثم نوى فيما يظهر لأنها تفوت بالجلوس عمدا وإن قل وزعم بعضهم أن الطريق في تحصيل ما ذكر أن يحرم بالركعتين ويقرأ الآية فيهما ثم يسجد وخطأه ابن العماد بأن السجود لقراءته التي في الصلاة لا لتلك المتقدمة ثم قال: إن طريق ذلك أن يسجد للتلاوة فإذا جلس نوى قبل سلامه زيادة ركعتين ويقوم فيصليهما؛ لأن النفل المطلق يجوز فيه الزيادة والنقص ا هـ. وفي كون سجود التلاوة من النفل المطلق نظر لمنافاة ذلك لتعريفهم له بأنه الذي لا يتقيد

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت