فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 1843

ص -269- في مثل ذلك أنها صلاة الضحى فعلى كلام الغزالي ينوي بها سنة صلاة الإشراق وإن قضاها ليلا مثلا كما ينوي بصلاة الضحى سنة صلاة الضحى, وإن قضاها ليلا أيضا وعلى ما قاله غير الغزالي ينوي بها سنة صلاة الضحى ولا يزيد بها الضحى على الثمان بل يكون من جملتها بناء على أن الثمان أكثرها, وعلى أن أكثرها ثنتا عشرة هي أعني صلاة الإشراق من جملة تلك الثنتي عشرة وسواء جعلناها هي أو غيرها يسن قضاؤها كما يصرح به كلامهم وينوي بها ما مر من سنة صلاة الإشراق على مقالة الغزالي أو سنة صلاة الضحى على مقالة غيره التي هي أوجه والله - سبحانه وتعالى - أعلم بالصواب.

"وسئل"رضي الله عنه عما إذا كان على شخص فائتة وأراد أن يقضيها مع راتبتها فهل يقدم الراتبة المتقدمة على الفرض أو يؤخرها عنه أو لا يقضي الرواتب إلا بعد تمام الفرائض إن كانت عليه ومن كانت عليه فوائت كثيرة فهل له أن يصلي النوافل مع قضاء تلك الفوائت أم لا وهل يفرق بين الرواتب وغيرها في ذلك أو لا وبين رواتب الفائتة والحاضرة أو لا؟"فأجاب"بقوله: الذي رجحته في شرح العباب أنه لا يجوز له تقديم البعدية على الفائت كالحاضر وعبارته: ولو فاتته العشاء فهل له قضاء الوتر قبلها وجهان في البحر أوجههما كما مر أنه لا يجوز؛ لأن الأصل في القضاء أنه يحكي الأداء ودعوى قصور التبعية على الوقت تحتاج لدليل ثم رأيت بعض مختصري الروضة ومحشيها رجحا ما رجحته وبعض شراح الإرشاد رجح مقابله. واستند لهذه الدعوى المردودة, وابن عجيل رجح ما رجحته أيضا فقال: القياس في الرواتب المتأخرة يقضي بأنه لا بد من الترتيب في القضاء كما لا بد منه في الأداء؛ لأن ترتيب إحداهما على الأخرى لا يتعلق بوقت بخلاف الفرائض فإن ترتيب بعضها على بعض استحق لأجل الوقت فسقط بفواته وبخلاف صوم السبعة الأيام وصوم الثلاثة فإنه مختلف في أن التفريق بينهما هل كان في الأداء لأجل الوقت فسقط بفواته أو كان من حيث العمل فلم يسقط بفواته وأما هذا فلم يختلف فيه أحد, ولا يشرع فيه اختلاف ا هـ. واعتمده الريمي في تفقيهه انتهت عبارة الشرح المذكور, ومنها علم أن المعتمد الذي عليه ابن عجيل والريمي وبعض مختصري الروضة وبعض محشيها أنه لا يجوز تقديم المتأخرة على الفرض بما تقرر, وأن من رجح جواز تقديمها زاعما قصور التبعية على الوقت يحتاج لإقامة دليل على ذلك الزعم, ولن نجده بل الموجود في كلامهم رده ومن عليه فوائت فإن كانت فائتة بعذر جاز له قضاء النوافل معها سواء الراتبة وغيرها؛ إذ من المقرر عندنا أنه يسن قضاء النوافل المؤقتة ليلا ونهارا وإن لم تشرع لها جماعة طال الزمان أو قصر, وفي وجه ضعيف وإن قال الماوردي: إنه الصحيح وإن عليه عامة الأصحاب أنه لا يقضي إلا المستقلة كالعيد دون الراتبة. وفي آخر ضعيف قال به القفال أن التراويح لا تقضى نعم لا يقضى ذو سبب كالكسوف والاستسقاء والتحية ونحوها مما يفعل لعارض زال؛ لأن فعله لذلك العارض وقد زال, ولو اعتاد صلاة, ولو غير

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت