فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1843

ص -289- بعض المتأخرين ملخصا وما أحسنه وأحقه بالصواب وفي الأنوار في آخر كتاب الجهاد المنكرات المألوفة أنواع؛ الأول منكرات المساجد, قال ولو كان الواعظ شابا متزينا كثير الأشعار والحركات والإشارات وقد حضر مجلسه النساء وجب المنع فإن فساده أكثر من صلاحه بل لا ينبغي أن لا يسلم الوعظ إلا لمن ظاهره الورع وهيئته السكينة والوقار وزيه زي الصالحين وإلا فلا يزداد الناس به إلا تماديا في الضلال فيجب أن يضرب بين الرجال والنساء حائل يمنع من النظر فإنه مظنة الفساد. ويجب منع النساء من حضور المساجد للصلاة ولمجالس الذكر إذا خيفت الفتنة ا هـ. فتأمله تجده صريحا أيضا فيما قدمته وفي المهذب في باب صلاة الجمعة ولأنها أي: المرأة لا تختلط بالرجال وذلك لا يجوز فتأمله تجده صريحا في حرمة الاختلاط وهو كذلك؛ لأنه مظنة الفتنة وبه يتأيد ما مر عن بعض المتأخرين والذي نقله عن الحصني كأنه أخذه من كلامه في شرح أبي شجاع وغيره وقد أطال الكلام في ذلك بما حاصله أنه ينبغي القطع في زماننا بتحريم خروج الشابات وذوات الهيئات لكثرة الفساد والمعنى المجوز للخروج في خير القرون قد زال وأيضا فكن لا يبدين زينتهن ويغضضن أبصارهن وكذا الرجال ومفاسد خروجهن الآن محققة وذكر ما مر عن عائشة رضي الله عنها ونقله عن غيرها أيضا ممن مر ذكرهم ثم قال: ولا يتوقف في منعهن إلا غبي جاهل قليل البضاعة في معرفة أسرار الشريعة قد تمسك بظاهر دليل حملا على ظاهره دون فهم معناه مع إهمالهم فهم عائشة ومن نحا نحوها ومع إهمال الآيات الدالة على تحريم إظهار الزينة وعلى وجوب غض البصر فالصواب الجزم بالتحريم والفتوى به ا هـ. وهذا حاصل مذهبنا واحذر من إنكار شيء مما مر قبل التثبت فيه ولا تغتر بمن تموه بلسانه وتفوه بما لا خبرة له به فإن العلم أمانة والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق والإعانة.

سئل رضي الله عنه بما صورته ما حد جار المسجد في قوله صلى الله عليه وسلم"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد"؟"فأجاب"بقوله قال بعض أصحاب القفال جواره أربعون دارا من كل جانب. كما في الوصية وقال غيره أخذا من الأحاديث هو من سمع النداء أي: إذا كان المنادي في أرض المسجد إذ الظاهر أنه يشترط هنا لتسمية من سمع النداء جارا ما ذكروه في الجمعة من أن المعتبر نداء حيث يؤذن كعادته وهو على الأرض في طرف المسجد الذي يليهم والأصوات هادية والرياح راكدة وأن يكون المصغي للنداء معتدل السمع.

"وسئل"نفع الله به عن قول الماوردي إذا أقيمت الصلاة حرم على الإمام الانتظار هل هو مشكل بكراهة الانتظار في الصلاة أم لا؟"فأجاب"بقوله ليس بمشكل به؛ لأنه بالانتظار في الصلاة يحصل للمأمومين في مقابلة تضررهم به عبادة بخلاف الانتظار قبل الصلاة فإن فيه ضررا عليهم من غير أن يحصل لهم في مقابلته شيء

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت