فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1843

ص -290-"وسئل"نفع الله به عن قولهم يسن انتظار المأموم في الركوع والتشهد الأخير هل يزاد على ذلك شيء؟"فأجاب"بقوله يزاد عليه المزحوم فيسن انتظاره في القراءة والموافق البطيء فينبغي أن يسن انتظاره في السجدة الثانية وينبغي أيضا أن يلحق بالمزحوم الموافق إذا شرع الإمام في الركن الرابع. ثم جرى هو جهلا على ترتيب صلاة نفسه فيسن انتظاره في القيام أيضا.

"وسئل"رضي الله عنه بما لفظه إذا كان المسجد مطروقا كالجامع عندنا بالشحن وله إمام راتب متولي وظيفة الإمامة على حسب ما ذكره الواقف فهل لغيره أن يقيم الجماعة فيه قبل أن يصلي الإمام المذكور وعبارة سيدنا الشيخ أبي إسحاق نفع الله به في المهذب وإن حضروا والإمام لم يحضر فإن كان للمسجد إمام راتب قريب فالمستحب أن يبعث إليه ليحضر؛ لأن في تفويت الجماعة عليه افتياتا وإفسادا للقلوب. وإن خشي فوات أول الوقت لم ينتظروا؛ لأن النبي ذهب ليصلح بين بني عمرو بن عوف فقدم الناس أبا بكر رضي الله عنه وحضر النبي صلى الله عليه وسلم وهم في الصلاة ولم ينكر. قال النووي رحمه الله في شرحه للمهذب حديث قصة بني عمرو بن عوف رواه البخاري ومسلم من رواية سهل بن سعد الساعدي قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب إذا حضرت الجماعة ولم يحضر إمام فإن لم يكن للمسجد إمام راتب قام واحد وصلى بهم وإن كان له إمام راتب فإن كان قريبا بعثوا إليه من يستعلم خبره ليحضر أو يأذن لمن يصلي بهم وإن كان بعيدا أو لم يوجد في موضعه. فإن عرفوا من حسن خلقه أنه لا يتأذى بتقدم غيره ولا تحصل بسببه فتنة استحب أن يتقدم أحدهم ويصلي بهم للحديث المذكور ويحفظ أول الوقت والأولى أن يتقدم أولاهم بالإمامة وأحبهم إلى الإمام فإن خافوا أذاه أو فتنة انتظروه وإن طال الانتظار وخافوا فوات الوقت كله صلوا جماعة هكذا ذكر هذه الجملة الشافعي والأصحاب ا هـ. كلام شرح المهذب بحروفه. وقال سيدنا الشيخ أبو إسحاق الشيرازي نفعنا الله به في المهذب وإن حضر وقد فرغ الإمام من الصلاة فإن كان للمسجد إمام راتب كره له أن يستأنف فيه الجماعة؛ لأنه ربما اعتقد أنه قصد الكياد والإفساد فإن كان المسجد في السوق أو ممر الناس لم يكره أن يستأنف فيه الجماعة؛ لأنه لا يحتمل الأمر الكياد والإفساد فإن حضر ولم يجد إلا من صلى استحب لمن حضر أن يصلي معه لتحصل له فضيلة الجماعة. والدليل عليه ما روى أبو سعيد الخدري أن رجلا جاء وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"من يتصدق على هذا"فقام رجل فصلى معه ا هـ. لفظ المهذب بحروفه قال في شرحه سيدنا الإمام النووي نفع الله به إن المسجد المطروق لا تكره فيه جماعة بعد جماعة ثم قال في شرح المهذب أما حكم المسألة فقال أصحابنا إن كان للمسجد إمام راتب وليس هو مطروقا كره لغيره إقامة الجماعة فيه ابتداء قبل فوات مجيء إمامه ولو صلى الإمام كره أيضا جماعة أخرى فيه بغير إذنه. إذا هو الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور وحكى الرافعي وجها أنه لا يكره ذكره في باب الأذان وهو

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت