فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1843

ص -299- وما هو الأصح المعتمد في هذه المسألة وعلى أي العمل."فأجاب"بقوله إن كان أدرك من قيام الإمام قبل ركوعه سواء ما قبل السجود وما بعده زمنا يسع الفاتحة بالنسبة لقراءة نفسه على ما اعتمده الزركشي أو بالنسبة للوسط المعتدل فيما يظهر لي وأطلت الاستدلال له ولتزييف غيره في شرح العباب وغيره فهو موافق فيتخلف وجوبا وإلا بطلت صلاته إن علم وتعمد وإلا لغت ركعته لإتمام الفاتحة ما لم يقم الإمام من السجدة الثانية ويجلس إن أراد الجلوس أو يتم انتصابه قائما إن أراد القيام فمتى وصل لذلك قبل إتمامه الفاتحة تابعه وجوبا وأتى بركعة بعد سلام إمامه. وإن لم يدرك مع الإمام زمنا يسع الفاتحة كلها. كما ذكر فهو مسبوق فمتى فاته إدراك الركوع فاتته الركعة ومتى تخلف بعد قيام إمامه من الركوع لإتمام فاتحته إلى أن هوى إمامه للسجود بطلت صلاته على ما في ذلك من الخلاف الشهير بين المتأخرين هذا كله في الناسي والجاهل وأما الموسوس فإن كان قد أعاد الفاتحة لموجب بأن شك في بعضها فكذلك بل أولى؛ لأنه متخلف لواجب إذ الشك في بعضها قبل فراغها يوجب إعادة ما مضى منها. وإن كان يكرر ألفاظها أو يعيدها لغير موجب فلا يجوز له التأخر إلا لتمام ركنين الركوع والاعتدال فإن فرغ من الفاتحة. قبل هويه للسجود فإن كان موافقا ركع واعتدل ولحقه وأدرك الركعة وإن أراد الإمام الهوي للسجود وهو لم يفرغ من الفاتحة لزمته نية المفارقة؛ لأنه تعارض في حقه واجبان إتمام الفاتحة ومتابعة الإمام وقد تعذر الجمع بينهما فلزمه السعي في تصحيح صلاته وهو هنا لا يمكنه إلا نية المفارقة فلزمته وأما المسبوق فيلزمه أن يقرأ بقدر ما فوت فإن فرغ منه قبل فوات الركوع ركع وأدرك الركعة وإلا كمل إلى أن يهوي الإمام للسجود فيلزمه حينئذ المفارقة أيضا لما مر فتأمل ذلك فإنه مأخوذ من متفرقات كلامهم. واطرده فيما يشابهه كالمشتغل بنحو دعاء الافتتاح أو التعوذ والأوجه الذي اقتضاه كلام المحب الطبري. وصرح به الأصبحي وغيره أن المنتظر سكتة الإمام ليقرأ فيها الفاتحة فركع إمامه عقبها أنه كالناسي بجامع عذرهما فيكون كبطيء القراءة حتى يتخلف لقراءتها ما لم يتم انتصابه أو جلوسه كما مر وقول الزركشي بسقوطها عنه بعيد إذ غاية أمره أنه معذور بفعل السنة وقد صرحوا في المعذور والمدرك لزمن يسع قراءة الفاتحة أنه يتخلف لقراءتها ما لم يقم الإمام أو يجلس بخلاف غير المعذور كالموسوس السابق وكمن تعمد تركها حتى ركع الإمام فيلزم كلا منهما كما يصرح بالأول كلام النووي وكما نقله ابن الرفعة وغيره عن القاضي وأقروه أنه يفارقه على المذهب أي: إن خشي التخلف عنه بركنين فعليين فحينئذ الأوجه أنه يشتغل بقراءتها إلا أن يخاف أن يتخلف عنه بهما فحينئذ تلزمه مفارقته بالنية كما مر هذا حاصل ما يتعلق بما قاله السائل. وأما قوله أولا كالمشتغل بسنة..إلخ فجوابه أن الكلام إنما هو في الموافق فحيث ركع الإمام ولم يقرأ لزمه قراءة الفاتحة كلها فإن فرغ منها قبل قيام الإمام أو جلوسه وإلا وافقه فيما هو فيه. وأتى بركعة بعد سلام الإمام فإن كان المنتظر السكتة مسبوقا تخلف لقراءة قدر ما أدرك فإن فرغ منه وأدرك الركوع

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت