فهرس الكتاب
ص -305-"وسئل"نفع الله به بما لفظه من كان مسبوقا. وسجد مع الإمام السجدة الأولى ولم يسجد الثانية حتى قام الإمام هل يسجدها أو يقوم موافقا للإمام؟"فأجاب"بقوله حيث لم يقم المأموم سجد الثانية.
"وسئل"نفع الله به عن المأموم إذا أطال التشهد الأول من غير عذر وقام فركع الإمام هل يقرأ الفاتحة ويعذر إلى ثلاثة أركان أو يتابعه ويأتي بركعة بعد سلام إمامه أو يفارقه؟"فأجاب"بقوله اختلف مشايخنا في ذلك فمنهم من نظر لعذره بالتخلف فقال إنه كمن سها في السجود فلم يتذكر إلا والإمام راكع فإنه يقوم ويركع وتسقط الفاتحة عنه قال فكذا هذا لما ندب له التخلف لإكمال التشهد كان معذورا فإذا أكمله وقام فإن أدرك الإمام راكعا ركع معه وسقطت عنه القراءة وإلا قرأ بقدر ما لحق وركع معه وسقطت عنه البقية كالمسبوق. ومنهم من قال يندب له التخلف لإكماله ثم يقوم ويقرأ الفاتحة فإن أدركها قبل الركوع فذاك وإن ركع الإمام وهو فيها كملها ويسعى خلفه ويغتفر له التخلف بثلاثة أركان طويلة؛ لأنه موافق لإدراكه زمنا يسع الفاتحة كلها مع الإمام بالقوة وإنما منعه عن ذلك تخلفه لإتمام التشهد وهو غير مقصر به لما تقرر أنه مندوب له, وفارق المسبوق إذا تخلف لإتمام الفاتحة لكونه اشتغل بافتتاح أو تعوذ وهذان الاثنان بعيدان وأولهما أغرب وأبعد. أما الأول فلأن الساهي الذي قاس عليه لا تقصير منه ألبتة بخلاف المتخلف لإتمام التشهد فإنه حصل منه نوع تقصير فلم يصح له ذلك القياس وأما الثاني فهو أن ما أطلقه من ندب التخلف لإكمال التشهد إنما يتم له ذلك إن ظن أن الإمام يطيل حتى يكمل ويلحقه ويدرك كل الفاتحة قبل ركوعه ووجه ذلك أنهم إذا ذكروا ذلك في الجائي بعد إحرام الإمام. فقالوا ولا يشتغل المسبوق بسنة بعد التحرم إلا إن علم أو ظن أنه مع ذلك يدرك الفاتحة قبل ركوع الإمام فإذا لم يستحبوا له الإتيان بالافتتاح أو التعوذ إلا بالشرط المذكور مع أنه في محلهما هو والإمام فمن في التشهد يكون كذلك بالأولى لفوات محله بقيام الإمام عنه ومن ثم نظر بعضهم إلى تقصيره بإكمال التشهد مطلقا. وإن قلنا بأن المسبوق يشتغل بما ذكر بشرطه والفرق ما أشرت إليه من فوات محل التشهد هنا بقيام الإمام عنه بخلافه في المسبوق وبهذا يتضح تقصير هذا المتخلف لإكمال التشهد وأما ادعاء أن هذا موافق. والموافق وإن قصر يتخلف لإكمال الفاتحة ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة فممنوع كيف وقد صرحوا بأن المسبوق هو من يدرك من قيام الإمام ما يسع الفاتحة والمتخلف للتشهد لم يدرك ذلك فهو مسبوق لا موافق وإذا كان مسبوقا تعين إلحاقه بالمسبوق إذا اشتغل بافتتاح أو تعوذ بل هو أولى منه بذلك كما مر وإذا اتضح أنه كالمسبوق تعين أن يجري فيه ما قالوه فيما إذا اشتغل بافتتاح أو تعوذ فركع الإمام من أنه يجب عليه أن يتخلف وقرأ بقدر ما فاته من الفاتحة وحينئذ فهل يعذر بالتخلف بثلاثة أركان طويلة كالموافق لعذره. بوجوب التخلف عليه أو لا يعذر إلا بركنين فيه خلاف وعلى كل كثيرون وعلى الثاني الذي هو المعتمد
ج / 1