فهرس الكتاب
ص -318- وحكمه أنه يجب عليه أن يتخلف بقدر ما فوت فإذا قرأ بقدره فإن لم يرفع الإمام من الركوع ركع معه وكان مدركا للركعة وإلا فهل يكون كالموافق يجري على نظم صلاة نفسه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة أو يتابعه فيما هو فيه وتفوته الركعة قضية كلام الشيخين كالبغوي الأول ومشى عليه جمع متأخرون وكلام المجموع والتحقيق يدل عليه كما ذكرته في شرح مختصري للروض ثم رأيته في الخادم ذكره أيضا فهو الأقرب لكلامهم لكن مشى جمع من الأصحاب منهم الغزالي وتبعهم جمع متأخرون على الثاني.
"وسئل"رضي الله عنه بما صورته ما ضابط الصف الأول وهل يقطعه تخلل نحو منبر أو لا؟"فأجاب"بقوله قال في الإحياء إن المنبر يقطع الصف الأول وغلطه النووي في شرح مسلم وبين أن الصف الأول الممدوح هو الذي يلي الإمام سواء كان صاحبه متقدما أو متأخرا وسواء تخلله مقصورة ونحوها أم لا ثم قال وهذا هو الصحيح الذي تقتضيه ظواهر الأحاديث وصرح به الجمهور ثم نقل فيه قولا أنه الذي يلي الإمام من غير أن يتخلله نحو مقصورة وآخر أنه الذي سبق إلى المسجد وإن صلى في صف متأخر وغلطهما وقد يؤخذ من قوله أو متأخرا أنه لو بقي في الصف الأول فرجة كان المقابل لها من الصف الثاني أو الثالث مثلا صفا أول بالنسبة لمن بعده وهو قريب إن تعذر عليه الذهاب إليها. وإلا فوقوفه دونها مكروه إذ يكره الوقوف في صف قبل إكمال الذي يليه.
"وسئل"رضي الله عنه عن قول الماوردي يكره اقتداء خنثى بانت أنوثته بامرأة ورجل بخنثى بانت ذكورته هل هو معتمد؟"فأجاب"بقوله هو متجه لكن ينبغي تقييده في الأول بما إذا بانت أنوثته بغير الولادة وإلا فلا وجه للكراهة حينئذ.
"وسئل"رضي الله عنه عن تصوير ابن الأستاذ صحة اقتداء الشافعي بحنفي افتصد بما إذا دخل في الصلاة ناسيا هل هو معتمد؟"فأجاب"بقوله هو متجه واعتمده بعض المتأخرين ووجهه أنه متلاعب حتى في اعتقاد المأموم فكيف يربط صلاته به لكن مقتضى إطلاقهم خلافه.
"وسئل"رحمة الله عليه عن رجل اقتدى بخنثى معتقدا أنه رجل ثم بعد الصلاة بان أنه خنثى ثم بان رجلا فهل تصح ولا إعادة عليه فما الفرق بينه وبين ما لو اقتدى الخنثى بامرأة يعتقد أنها رجل ثم بان بعد الصلاة أن الخنثى أنثى حيث صحح الروياني الإعادة؟"فأجاب"بقوله: المعتمد عدم وجوب الإعادة في الأولى دون الثانية والفرق أنه في الأولى اعتقد ما هو الواقع في نفس الأمر فلم تجب الإعادة إذ العبرة في العبادات بما في نفس الأمر وظن المكلف وهنا تطابقا وأما في الثانية فقد اعتقد غير الواقع في نفس الأمر فألغي هذا الاعتقاد لما مر أن العبرة بما ذكر وإذا لغي لزم بطلان الصلاة فوجبت الإعادة.
"وسئل"نفع الله به عمن جر شخصا من الصف ليحرم معه فهل تفوته سنة الصف وهل
ج / 1