فهرس الكتاب
ص -327- التجارة ولكنه سلك أبعد الطريقين للتنزه فيه بخلاف مجرد رؤية البلاد فإنه الحامل على السفر حتى لو لم يكن هو الحامل عليه كان كالتنزه هنا ولو كان التنزه هو الحامل عليه كان كمجرد رؤية البلاد في تلك ا هـ. وحاصل كلامه التساوي بينهما وفيه نظر بل الوجه أن يفرق بينهما بأن التنزه غرض صحيح يقصد في العادة للتداوي ونحوه كإزالة العفونات النفسية واعتدال المزاج وغير ذلك بخلاف مجرد رؤية البلاد إذا خلا عن ذلك كأن قصد السفر لبلد كذا لينظر بناءها من ماذا أو هل هي صغيرة أو كبيرة ونحو ذلك فإنه بالعبث أشبه فمن ثم جاز للأول القصر لصحة غرضه بخلاف الثاني وإن كان له مقصد معلوم لفساد غرضه؛ لأن فيه إتعاب نفسه ودابته من غير فائدة.
"وسئل"نفع الله به عمن صلى في جمع التأخير الظهر ثم تيقن بعد إحرامه بالعصر ترك ركن من الأولى هل يبطلان؟"فأجاب"بقوله إن طال الفصل بين تذكره وسلام الأولى بطلنا الظهر لتعذر البناء عليها. والعصر لوقوعها وتحرم الأولى باق وإن لم يطل الفصل بين التذكر وسلام الأولى لغا ما أتى به من العصر وكمل الظهر وإطلاق الروياني بطلانهما محمول على الحالة الأولى وإلا فهو ضعيف.
"وسئل"نفع الله به عمن خرج من بلده ثم نوى وهو سائر أنه إذا دخل البلد الفلانية يقيم بها أكثر من أربعة أيام فهل ينقطع سفره بوصولها أو لا؟"فأجاب"بقوله الظاهر انقطاع سفره بوصولها ما لم يكن عازما على فعل يناقض نيته الأولى ولا أثر لنيته الأولى وهو سائر حيث كان مستقلا وأما قول المجموع شرط تأثير نية الإقامة أن يكون حال النية ماكثا فهو فيمن نوى الإقامة الآن؛ لأنه إن كان سائرا لم يعتد بها؛ لأن فعله يكذبها بخلاف ما إذا كان ماكثا سواء أصلح المحل للإقامة أو لا أما في صورتنا فنيته صحيحة ولا فعل صدر منه يعارضها فوجب القول بتأثيرها إذا وصل المحل الذي نوى الإقامة به.
"وسئل"نفع الله به عمن أذن الظهر مثلا وهو على ماء فهل له نية تأخيرها إلى وقت العصر وإن كان يصليهما ويتيمم بمحل لا ماء فيه؟"فأجاب"بقوله يحتمل أن يقال له ذلك كما اقتضاه إطلاقهم في باب السفر ويحتمل أن يلحق بمن مر بماء في الوقت وهذا أقرب ومقتضى كلام الرافعي عدم وجوب الوضوء لكن قال الإسنوي القياس وجوبه كقبول الهبة وعليه فيتقيد بما في قبولها من اشتراط كونها في الوقت وأن لا يمكن تحصيله بغيرها وأن لا يحتاج إليه المالك وأن يضيق الوقت عن طلبه.
"وسئل"رضي الله عنه إذا أكره على سفر المعصية فهل له أن يتعاطى شيئا من رخص السفر أو لا؟"فأجاب"بأن من الواضح أن المكره على ذلك غير عاص بسفره فيتعاطى سائر رخص السفر المذكورة في بابه بشرطه المقرر.
ثم"وسئل"رضي الله عنه بما لفظه إذا كان على رجل لآخر دين حال وهو مليء به وأراد
ج / 1