فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1843

ص -328- أن يسافر فهل إذا تحقق رضاه بأنه لو علم لم يمنعه السفر يجوز له السفر فإن قلتم نعم فذاك وإن قلتم لا فما الفرق بين هذا وبين أكل طعامه إذا تحقق رضاه مع أن في الأكل هلاك ماله وهل فرق بين كون الدين كثيرا أو أقل ما يتمول؟"فأجاب"بأن كلامهم في باب الوليمة كالصريح في جواز السفر فما إذا غلب على ظنه أنه لو علم به لم يمنعه سواء أكان المال قليلا أم كثيرا بشرط أن يغلب على ظنه ذلك مع كثرته فإن تردد أو جهل حال الدائن امتنع عليه السفر وإن قصر إلا بعد صريح الإذن.

"وسئل"نفع الله به عن المديون المليء إذا سافر بغير إذن من له الدين ناسيا للدين فلم يذكره إلا في أثناء الطريق ولم يتمكن من إرسال دينه إلا من البلد التي هو قاصدها إما لخوف على نفسه أو ماله أو نحو ذلك وكان يتعاطى رخص السفر من أول سفره فهل له أن يترخص في سفره وهل يجب عليه أن يقضي ما قصره أو صلاه في غير وقته كأن جمع تقديما أو أفطر صوما واجبا أم لا؟ فإذا أمكنه أن يرسل بالدين غيره في أثناء الطريق فهل له أن يترخص قبل وصول الدين إلى صاحبه؟"فأجاب"بأنه إذا تذكر في أثناء الطريق ولم يمكنه إرسال الدين لدائنه بنفسه ولا بوكيله لخوف أو نحوه فهو ليس بآثم فيترخص بالقصر وغيره ولا قضاء عليه إلى أن ينتهي سفره أو يقدر على الإرسال وإذا قدر عليه في أثناء الطريق بنفسه أو بوكيله الثقة ولم يكن في الطريق نحو خوف وجب عليه إرساله فورا ومتى أخره عصى بسفره إلى جهة مقصده وامتنع عليه الرخص مطلقا.

"وسئل"رضي الله عنه عما إذا. تعارض القصر الذي هو أفضل في حق المسافر والجماعة بأن لم يجدها إلا وراء متم فما الأفضل؟"فأجاب"بقوله الجماعة فرض كفاية والقصر سنة وفرض الكفاية أفضل من السنة وأيضا فأبو حنيفة القائل بوجوبه يوجب الإتمام عند الاقتداء بمتم فاندفعت مراعاة خلافه.

"وسئل"نفع الله به هل يجوز للمسافر القصر والجمع والمسح على الخف والفطر وغير ذلك من سائر الرخص المباحة إذا كان الغريم ظاهرا في بلاد الإسلام بأن كان والحالة هذه في البحر وكان من وجده مثلا قتله وأسره ونهبه فهل يجوز لذلك المسافر الإقدام على مثل هذا السفر. ويجوز له الترخص بجميع الرخص المباحة أم لا فإن قلتم يجوز ولا يحل مثل ذلك فهل ارتكاب مثل هذا من الكبائر أم لا وما المعتمد عندكم في الترجيح أيضا وذلك فيما إذا أقام الرجل ببلدة وكان بنية الارتحال كل وقت منها فهل له الفطر كالقصر وغيره إلى ثمانية عشر يوما أم لا وأيضا قد سئل المملوك في إقامته هذه فيما إذا شربت الأرض في شهر شعبان مثلا وكان لا يصلح ويحسن بذرها إلا في شهر رمضان وذلك اتفق في اليمن في السنة هذه وكان أهلها أي: الأرض لا يقدرون على بذرها لشدة الجوع والظمإ في ذلك الوقت فهل يباح لهم الفطر أو لا. وهل الأربع ركعات التي كان يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم هل هي

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت