فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1843

ص -348- من رعاية ما يدل على شرفه بكل طريق أمكن ما لا يخفى. وقوله وكان القياس..إلخ ممنوع لإيضاح الفارق كما مر وقوله وما توهمه بعض المتأخرين..إلخ هو الواهم لما مر من أنه غير بحث وقوله وغلو في الجمود على الظاهر هو الجمود المحض المنبئ عن عدم الاطلاع على الفوائد والقواعد التي أشرت إليها وقوله وفيه مخالفة لما عليه السلف مجرد دعوى كما وقع لمن قبله كما قدمت رده. وقوله وذلك من المفهومات البوارد هو البارد الناشئ عن برد القطنة وجمود القريحة وقول الثاني وكلامه يدل على فحولته مجرد تقليد من غير مستند وقوله واعلم أن الشافعي رضي الله عنه..إلخ هو من التهويل بل الذي ذكره الأول مما لا طائل تحته ولا يقبله إلا غبي خفيت عليه المآخذ والقواعد وما نقله عن التفقيه من التعجب من إيجاب الشافعي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة ممنوع وقد بين أصحابنا دليل ذلك من القياس وفعل السلف والخلف. وقوله وذلك شامل للظاهر والمضمر إلخ. ناشئ عن النظر لبعض كلامهم مع الغفلة عن باقيه وعن مداركه وقوله: لأن لفظ الآية: {صَلُّوا عَلَيْهِ} هو نظير ما وقع للمجيب الأول مما مر فيه أنه لا مطابقة بينه وبين المدلول كوجه من وجوه الاستدلالات كما لا يخفى وقوله إذ الغرض..إلخ ممنوع لما علمت من الفرق الواضح بينهما وقوله محمول..إلخ لا دليل لهذا الحمل بل لا يتصور توهم نزاع في ذلك إلا عند سبق ما يرجع إليه الضمير وإلا فلا وجه للنزاع حينئذ بل هو مكابرة وعناد وعبارة شرح الروض التي نقلها عنه اختصرها وأجحف بما قد يؤدي لإيهام هي سالمة عنه وقوله والظاهر..إلخ ممنوع كما مر وقوله ووجدنا الإجماع السكوتي مبني على ما سبق له كالأول من أن كل العلماء في كل الأمصار والأعصار اكتفوا بالضمير وهو باطل كما مر وقوله مع ما فيه من الاستهجان..إلخ هو المستهجن لمنافاته لقواعد البلغاء التي أشرت إليها فيما مر وفرقه بين الخطبة والتشهد بما ذكره لو سكت عليه لكان أولى لاقتضائه أن الضمير لا يجزئ في الخطبة بالأولى؛ لأنه مع ما فيه من الاختصار وحذف ما يمكن أن يستغنى عنه إذا لم يجز في الصلاة المطلوب فيها التحرز عن كلام الناس ما أمكن فلا يجزئ في الخطبة التي لا يطلب فيها التحرز المذكور بالأولى. وأما ما ذكره المجيب الثالث من اعتماد الأجوبة فممنوع وما دل عليه كلامهم في المسألة الأخرى التي سئل عنها أيضا فمقبول ولا يتوهم أن ما نحن فيه من ذلك إذ الإجماع على جواز الضمير بل ولا خلاف في منعه لأن المخالف إنما يعتد بخلافه إذا كان مجتهدا ولو في الفتوى ولم يوجد بل وجدنا مجتهدين بها مصرين بالمنع. فوجب علينا اتباعهم في ذلك لعدم بلوغنا لما نالوه من علي المسالك والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير.

"وسئل"فسح الله في مدته عن جمعة تقام في بلدة بشروطها فقصر حتى فاتته ثم سمع النداء من بلد أخرى فهل يجب عليه السعي إليه أو لا؟"فأجاب"بقوله قضية كلامهم أن

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت