فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1843

ص -354- الله وإذا ثبت أن السنة ذلك فهي أولى من غيرها لمزيد ثوابها وفضائلها وخصوصياتها قال القاضي والدعاء في هذه الجلسة مستجاب انتهت عبارة الشرح المذكور ويؤخذ مما ذكر عن القاضي أن السنة للحاضرين الاشتغال وقت هذه الجلسة بالدعاء لما تقرر أنه مستجاب حينئذ وإذا اشتغلوا بالدعاء فالأولى أن يكون سرا لما في الجهر من التشويش على بعضهم ولأن الإسرار هو الأفضل في الدعاء إلا لعارض.

"وسئل"نفع الله به عما إذا صلى الجمعة فأدرك من يصلي الظهر من المعذورين أو من فاتته الجمعة فهل يسن له أن يصليها معهم أو لا؟"فأجاب"بقوله: لا تجوز الإعادة فيما ذكر. كما جزمت به في شرح الإرشاد وعبارته ودخل في المكتوبة فتسن خلافا للأذرعي ومن تبعه إعادتها عند جواز التعدد أو سفره لبلد آخر ورآهم يصلونها ولو صلى معذور الظهر ثم أدرك الجمعة أو معذورين يصلون الظهر سنت له الإعادة فيهما ولا يجوز إعادة الجمعة ظهرا وكذا عكسه لغير المعذور انتهت ووجه المنع في صورة السؤال أن الإعادة إنما ندبت لتحصيل كمال في فريضة الوقت يقينا إن صلى الأولى منفردا أو ظنا أو رجاء إن صلاها جماعة ولو بجماعة أكمل ظاهرا ومن صلى الجمعة كانت هي فرض وقته فإعادته الظهر لا ترجع بكمال على الجمعة التي هي فرض وقته أصلا فلما لم يكن في إعادة الظهر كمال يرجع لفرض الوقت امتنعت إعادة الظهر لأنها عبث والعبادة يقتصر فيها على محل ورودها أو ما هو في معناه من كل وجه.

"وسئل"نفع الله به عن الخطيب إذا اقتصر في خطبة الجمعة على الأركان بأن قال الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد اتقوا الله وقرأ آية وفي الثانية أتى بهذه الثلاثة ويرحمكم الله هل يجزئ أو لا؟"فأجاب"بقوله: إذا اقتصر على أركان الخطبتين وأتى بشروطهما أجزأه وهذا ظاهر جلي والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

"وسئل"أدام الله النفع بعلومه ما الحكمة في سن غسل غاسل الميت؟"فأجاب"بقوله حكمة ذلك أن في مماسة الميت تقذيرا للبدن فطلب منه إزالة ذلك القذر بغسل جميع بدنه وأيضا فذلك القذر مما يجر للبدن فتورا فطلب إنعاشه بالماء كما أن الحمام لما كان يجر فتورا للبدن فطلب الغسل عند الخروج منه بالماء البارد ليحصل ذلك الإنعاش ويزول ذلك الفتور فتقبل النفس حينئذ على عبادتها ونحوها بأعظم قابلية وأتم توجه والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

"وسئل"رضي الله عنه إذا رقى الخطيب المنبر هل يلتفت لاستقبالهم يمينا أو شمالا؟"فأجاب"بقوله: الذي ينبغي أنه يلتفت يمينا أخذا من قولهم ويسن أن يكون جلوسه وكذا وقوفه كما يفهمه كلام الشيخين وغيرهما وصرح به في الأنوار بجانب المنبر الأيمن إن وسع فإذا آثر الجانب الأيمن بالجلوس أو الوقوف فكذا ينبغي أن يؤثر جهة اليمين بأن

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت