فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1843

ص -355- يجعل الالتفات منها عليهم ثم رأيت الأصبحي قال في فتاويه إذا رقى الخطيب المنبر هل يلتفت على يمينه إلى جهة المشرق أم على شماله إلى جهة المغرب أجاب يحتمل أن يكون كالانصراف من الصلاة وفيه كلام للخراسانيين ا هـ وهو موافق لما ذكرته لأن الانصراف من الصلاة. يكون إلى اليمين حيث لا حاجة في جهة أخرى ولو قاسه بالتفات الإمام إلى المأمومين بعد السلام إلى فراغ الدعاء لكان أقرب في القياس وهذا الالتفات يكون إلى اليمين أيضا فيتأيد به ما ذكرته أيضا والله سبحانه, وتعالى أعلم بالصواب.

"وسئل"نفع الله به عن رفع اليدين بعد فراغ الخطبتين يوم الجمعة هل هو مستحب أو بدعة وهل الأولى رفعهما في زمننا هذا وقد استولى علينا الفرنج الملعونون وقد منع من رفعهما بعض فقهاء بلادنا متمسكا بأنه صلى الله عليه وسلم رفعهما للاستسقاء لا غير؟"فأجاب"نفع الله به بقوله: رفع اليدين سنة. في كل دعاء خارج الصلاة ونحوها ومن زعم أنه صلى الله عليه وسلم لم يرفعهما إلا في دعاء الاستسقاء فقد سها سهوا بينا وغلط غلطا فاحشا. وعبارة العباب مع شرحي له"يسن للداعي خارج الصلاة رفع يديه الطاهرتين"للاتباع رواه الشيخان وغيرهما من طرق كثيرة صحيحة في عدة مواطن منها الاستسقاء وغيره كما بينها في المجموع. وقال من ادعى حصرها فهو. غالط غلطا فاحشا. ا هـ. وهذه لكونها مثبتة مقدمة على روايتهما كان صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء واستحب الخطابي كشفهما في سائر الأدعية ويكره للخطيب رفعهما في حال الخطبة كما قاله البيهقي واحتج له بحديث في مسلم صريح فيه رعاية الرفع حذو المنكبين وقال الغزالي: حتى يرى بياض إبطيه وأورد فيه حديثا لكن أخرج أبو داود المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك ونحوهما. والاستغفار أن تشير بأصبع واحدة. والابتهال أن تمد يديك جميعا وهو يدل للأول. وينبغي حمل الثاني أي ما قاله الغزالي على ما إذا اشتد الأمر. ويؤيده ما في مسلم من رفعه صلى الله عليه وسلم يديه في الاستسقاء حتى رئي بياض إبطيه. ا هـ المقصود من شرح العباب والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

"وسئل"نفع الله به هل يجوز للحاضرين والمؤذنين إذا سمعوا اسم النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد من الخلفاء الأربعة أن يصلوا عليه جهرا ويدعوا لهم بالرضوان ويؤمنوا جهرا إذا دعا بعد فراغ الخطبتين أم لا أو يستحب الترضي في هذا الزمان لظهور الرافضة وانتشارهم؟"فأجاب"بقوله: أما حكم الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند سماع ذكره برفع الصوت من غير مبالغة فهو جائز بلا كراهة بل هو سنة وعبارة العباب. وشرحي له قال النووي وغيره ولا يكره أيضا رفع الصوت بلا مبالغة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ الخطيب: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [الأحزاب: 56] الآية ونقل الروياني ذلك عن الأصحاب فقال: يجب أن يكون

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت