فهرس الكتاب
ص -359- الأول أدرك الركعة الثانية والثاني أدرك التشهد فقط. ثم انتصب الإمام قائما ولم يعلم هل قام ساهيا أو متداركا فهل يجوز لهما القيام معه, الأول ليصلي معه الركعة الثانية, والثاني ليدرك معه ركعة فيدرك الجمعة أم لا يجوز لهما القيام للجهل بحال الإمام وإذا قلتم بعدم الجواز فما صورة العلم التي يقومان معه ليدرك كل معه ما ذكر كما وقع في كلامهم وما صورة العلم التي يقوم فيها الثاني ويمتنع الأول؟"فأجاب"بقوله: لا يجوز له القيام معه لأنه لا يجوز له متابعته في فعل السهو كما صرحوا به بقولهم ولو قام الإمام لزيادة كخامسة سهوا. لم يجز له متابعته وإن كان شاكا في فعل ركعة أو مسبوقا علم ذلك أو ظنه ولا نظر إلى احتمال أنه ترك ركنا من ركعة لأن الفرض أنه علم الحال أو ظنه وحينئذ فإن كان المأموم موافقا انتظره لأنه أتم صلاته يقينا أو غير موافق فكذلك لأن هذه الركعة غير محسوبة للإمام وهو لا يجوز متابعته في فعل السهو, وصورة العلم فيما ذكر أن يعلم أنه ترك سجدة من الركعة الأولى فتتم بالثانية ويبقى عليه ركعة فإذا قام وقام معه أدرك الركعة لأنها حينئذ أصلية لا زائدة. وقد ذكرت ذلك في شرح العباب فلنذكر عبارته مع طولها. لما فيها من الفوائد ولفظها مع المتن ولو لم يدرك ركوع الثانية أو شك هل أدرك ركوعها المجزئ أو لا لم يدرك الجمعة لما مر سواء أعلم بالحال أم لا فيتمها ظهرا ويسجد للسهو في مسألة الشك لكن يحرم بها أي الجمعة حتما على المعتمد الذي اقتضاه كلام الشيخين وصححه في المجموع قال موافقة للإمام فقول الأنوار جوازا. وقول غيره ندبا ضعيف إذ يلغو عقد الظهر قبل سلام الإمام كما سيأتي لما أن اليأس منها لا يحصل إلا بسلام الإمام إذ قد يتذكر إمامه ترك ركن فيأتي بركعة فيدرك الجمعة لكن تذكره ذلك ليس بكاف وحده بل لا بد معه من علم المأموم بتركه للركن حتى يجوز له متابعته إذا قام ليأتي به بخلاف ما إذا لم يعلم فإنه لا يجوز له متابعته لقولهم لو بقي عليه ركعة فقام الإمام إلى خامسة لم يجز له متابعته حملا على أنه تذكر ترك ركن وفي المجموع عن الأصحاب لو صلى الإمام الجمعة ثلاثا ناسيا فأدركه مسبوق في الثالثة لم يدرك الجمعة قطعا لأن الثالثة غير محسوبة للإمام فإن علم الإمام أنه ترك سجدة ساهيا فإن علم أنها من الركعة الأولى. انجبرت الأولى بالثانية وصارت الثالثة ثانية وحسبت للمسبوق وأدرك بها الجمعة وإن لم يعلم محلها لم يدرك الجمعة لاحتمال أنها من الثانية فتتم بسجدة من الثالثة ويلغو باقيها. ا هـ كلام المجموع ولو أدركه في ركعة غير محسوبة للإمام لحدثه أو سهوه بزيادتها ففيه تفصيل مر في الجماعة وهو أنه إن أدرك الركعة بقراءتها فإن علم بزيادتها أو بحدثه لم تحسب له بل لا تنعقد وإلا حسبت عن الجمعة وغيرها كالصلاة خلف المحدث بخلاف ما لو بان إمامه كافرا أو امرأة لأنهما ليسا أهلا للإمامة بحال وقول القمولي لو أدرك الركعة بكمالها. صحت على الانفراد مردود بأنه مخالف لقوله وقول غيره إن الصلاة خلف المحدث جماعة حتى في الجمعة إذا زاد على الأربعين أما إذا أدرك ركوعها فقط فلا تحسب له مطلقا انتهت عبارة الشرح المذكور
ج / 1