فهرس الكتاب
ص -368-"وسئل"- نفع الله به - عن حديث أبي داود وابن حبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل رآه لابسا خاتما من شبه"ما لي أجد منك ريح الأصنام"فطرحه ثم جاء وعليه خاتم من حديد فقال"ما لي أرى عليك حلية أهل النار"فقال يا رسول الله من أي شيء أتخذه قال"اتخذه من ورق لا تتمه مثقالا"هل الحديث صحيح وما حكم الخاتم المتخذ من الأنواع المذكورة؟"فأجاب"بقوله: الحديث حسن صحيح كذا قاله بعض المتأخرين وكأنه تعقب بذلك قول النووي إنه ضعيف والشبه بمعجمة مفتوحة فموحدة صنف من النحاس كلون الذهب, والحديث حجة في كراهته وليس في سياقه ما يقتضي تحريمه وكذا القول في خاتم الحديد وجواز خاتم الفضة للرجال لا نزاع فيه واشتراط الوزن المذكور في الحديث قال به جماعة من العلماء ومن أصحابنا أبو سعيد المتولي وغيره وصوبه الأذرعي وقال: ليس في كلامهم ما يخالفه لكن الأوجه ضبطه بما لا يعد إسرافا في العرف كما اقتضاه كلامهم وصرح به الخوارزمي وغيره في الخلخال.
"وسئل"- فسح الله في مدته - هل يجوز التفرج على الزينة إذا أمر بها نواب السلطان لفتح بلاد حصل له أو لغير ذلك أو لا يجوز لأن تزيين الجدران بالحرير منكر؟"فأجاب"بقوله: نعم يحرم كما أفتى به ابن الرفعة قال لأنها إنما تعمل لأن ينظر إليها وهو العلة الغائية المطلوبة منها ففي تحريم النظر إليها حمل على تركها ونقله عنه السبكي وارتضاه بل وأخذ منه أن من فتح بابا في جدار مسجد وقلنا بحرمة ذلك عليه وهو المذهب سواء أكان لمصلحة نفسه أم لا يحرم المرور منه إلا لضرورة, سواء أكانت عتبه عريضة أم لا فإن قلت ما ذكره ابن الرفعة ظاهر إن لم يكونوا مكرهين على الزينة بخصوص الحرير وإلا كما هو الواقع الآن فلا ينبغي حينئذ حرمة النظر إليها لجوازها قلت هذا محتمل إن وجدت شروط الإكراه على الحرير بخصوصه ولم يكتف بغيره. ويحتمل وهو الأقرب الحرمة وإن وجد ذلك لأن الإكراه على الحرير بخصوصه ولم يكتف بغيره ويحتمل وهو الأقرب الحرمة وإن وجد ذلك لأن الإكراه على المحرم إنما يبيحه للمكره لا لغيره فأصحاب الدكاكين وإن أبيح لهم الزينة بالحرير والجلوس تحته لأجل الإكراه لا يباح لغيرهم النظر إلى ذلك للتفرج عليه ولا المرور في الأسواق المزينة بذلك بلا حاجة لأن في ذلك إغراء العوام وإيهامهم أنها حلال من غير إكراه ففي تواطؤ الناس على عدم التفرج عليها حمل لنواب الإمام على عدم الإكراه المحرم عليهم كما لا يخفى وما لا يتوصل إلى ترك المحرم إلا به فهو واجب.
"وسئل"- أعاد الله علينا من بركاته - هل يحرم لبس اللؤلؤ على الرجال؟"فأجاب"بقوله: لا كما نص عليه الإمام الشافعي رضي الله عنه ولفظه لا أكره لبس اللؤلؤ إلا للأدب فإنه. من زي النساء لا للتحريم لأنه لم يرد الشرع بتحريم لبسه.
"وسئل"- نفع الله به - عن قول المحاملي في المقنع لبس الثياب المصبوغة من ترك المروءة هل هو وإطلاقه معتمد؟"فأجاب"بقوله: نعم إن لم يلق به ذلك.
ج / 1