فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1843

ص -371- قال ولا بأس أن يجعل الخاتم في يمينه للحاجة يتذكرها أو يربط خيطا في أصبعه ولابن القاسم عن مالك ولا بأس بلبس الخاتم فيه ذكر الله يلبسه في الشمال ويستنجي به وروى أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الخلاء وضع خاتمه وهو حديث منكر. ا هـ. وفيه ما فيه وخبر أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن عشر خصال ومنها"وعن التختم إلا لذي سلطان"قال أبو عمر بن عبد البر لا تقوم به حجة وفي الموطإ أنه أفتى بجواز لبس الخاتم أي مطلقا وقال لمن أفتاه أخبر الناس أني أفتيك بذلك قال ابن عبد البر: أراد مالك بذلك الإنكار على أهل الشام في إنكارهم له إلا لذي سلطان وهو حديث منكر قال ابن المسيب ألبسه على الجنابة وأدخل به الخلاء وأكتب فيه ذكر الله. وأجاز الحسن نقش الآية فيه وكرهه النخعي وغيره وكره ابن سيرين أن يكون في الخاتم اسم الله تعالى. قال بعض المالكية: وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما وزنه درهمان وفصه منه ونقش عليه: محمد رسول الله ونهى أن ينقش أحد عليه وكان في يده حتى مات ونقش مالك في خاتمه: حسبي الله ونعم الوكيل. ولبس أبو بكر رضي الله عنه وكرم وجهه خاتم النبي صلى الله عليه وسلم بعده ثم عمر ثم عثمان رضي الله عنه ثم سقط من غلامه معيقيب أو منه بعد ست سنين من خلافته في بئر أريس عند قباء فالتمس فلم يوجد وكان ذلك سبب فتح باب الفتنة التي ما زالت تطمو إلى أن قتل عثمان رضي الله عنه ثم تزايدت كما هو معلوم مشهور, ولما سقط من عثمان اتخذ بدله من ورق ونقش عليه محمد رسول الله أيضا قيل: وذكرت الهواتف فيه أنه كان أمنة للصحابة رضوان الله عليهم ومن حين سقوطه دخل بينهم ما دخل من الخلاف والفتن وتغيير القلوب وروى الزهري عن أنس أنه صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ذهب ثم نبذه فنبذ الناس خواتيمهم لبيان تحريم الذهب على الرجال ولا خلاف في جوازه للنساء وروي في كراهته لهن ما لا يقوم به حجة. وتمويهه بالذهب حرام عندنا مطلقا ثم إن حصل منه شيء بالعرض على النار حرمت استدامته وحرم لبسه وإلا فلا هذا مذهبنا وكره في العتبية للمالكية أن يجعل الرجل في خاتمه من الفضة قدر الحبة من الذهب لئلا يصدأ أو في رواية ابن وهب لم أزل أسمع أن الحديد يكره التختم به وكرهه أبو حنيفة للرجال قال ابن العربي وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا وعليه خاتم من شبه أي: نحاس فقال له: إني لأجد منه ريح الأصنام وقال لآخر:"ما لي أرى عليك حلية أهل النار"لكن استدل له بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الصداق:"اتخذ ولو خاتما من حديد". وجاء عن علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتختم في هذه وهذه يعني الوسطى والسبابة وقال الترمذي معناه أنه كان يكره التختم في الإصبعين واعترضه بعض المالكية فقال: إنما المعنى - والله أعلم - لا يتشبه الرجل بالنساء في التختم في الأصابع كلها قيل: والذي استقر عليه العمل أنه يجعل في الخنصر وثبت في الحديث أن وزنه درهمان من فضة وأن فصه منه وأنه جعله مما يلي كفه. ا هـ. والأخيران مسلمان والأول فيه نظر ففي الحديث ولا يبلغ به مثقالا

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت