فهرس الكتاب
ص -382- للضرر الحاصل بفوات الرفقة فهي كالهزيمة المباحة وليست كمحرم خاف فوت الحج لأن تلك ليس فيها شيء حاصل يخاف فوته وهنا يخاف فوت حاصل وهو الرفقة.
"وسئل"نفع الله به بما لفظه: رأيت معزوا لبعض أئمة اليمن ما لفظه: المدور الفضة الذي يلبسه الرجال مع الخاتم أو دونه وهو المسمى في حديث بلال بالفتخة الذي يظهر تحريم لبسه على الرجال لأنه لا يدخل في مسمى الخاتم إذ الخاتم ما له فص أشار لذلك بعض شراح البخاري. انتهى كلامه لكن قال النووي في شرح المهذب: يجوز الخاتم بفص وبلا فص ويجعل الفص من باطن كفه أو ظاهرها وباطنها أفضل للأحاديث الصحيحة فيه هذه عبارته. ا هـ. فصرح كما نرى بتسميته خاتما وإن لم يكن ثم فص."فأجاب"بقوله: الذي أفتيت به قديما وحديثا وجريت عليه في شرح الإرشاد وغيره جواز لبس الحلقة المذكورة ولأنها تسمى خاتما كما في المجموع. وغيره وما نقل عن بعض شراح البخاري غفلة عن قول أئمتنا بجواز لبس الخاتم بفص وبدونه على أن تلك العبارة أعني حصر الخاتم فيما له فص لو صحت عمن يعتد به كانت مؤولة فإن ذلك حصر إضافي باعتبار الأغلب أو الأشهر فلا يستدل بها على تحريم لبس ما ليس له فص فاستدلال من ذكر في السؤال بها على التحريم تساهل فاحش وغلط قبيح وكيف يستجيز ذو ديانة أن يقدم على تحريم بمجرد إشارة عبارة لما لا يدل على التحريم كما تقرر؟ فتنبه لذلك واحذر الوقوع في مثله وفقنا الله للصواب بمنه وكرمه آمين فإن قلت هذه الحلقة من شعار النساء فلبس الرجال لها تشبه بهن فيحرم من هذه الحيثية قلت زعم أن لبسها من شعارهن المختص بهن ممنوع ووجوده فيهن فقط في بعض البلاد لا نظر إليه كما حررت هذا المبحث أعني التشبه بهن وما ضابطه في كتابي المسمى شن الغارة على من أظهر معرة تقوله في الخنا وعواره تقبله الله بمنه وكرمه آمين.
باب صلاة الكسوفين.
"وسئل"رضي الله عنه عن الكسوف هل يتصور في غير القمرين أو لا كما رأيته في بعض التفاسير فإن قلتم نعم بتصوره فما علامته وهل تشرع له صلاة كما بحثه بعض فحول علماء اليمن على تقدير وقوعه وهل وقع أم لا؟"فأجاب"رضي الله عنه وفسح في مدته بأن ما نقلتموه عن بعض علماء اليمن بحثه الزركشي فقال: ينبغي أن يستثنى من قول الرافعي ما عدا كسوف النيرين ما لو انكسفت النجوم فالقياس على كسوف القمر وأولى لأنها أدلة القبلة وبها الاهتداء. ا هـ. وفيه نظر ظاهر إذ قياسها على القمر أنه يصلي لها صلاة الكسوف المشتملة على ركوعين في جماعة وليس كما قال ونص الأم الموافق لكلام الشيخين والأصحاب يرد ما زعمه ولفظه: ولا آمر بصلاة جماعة في زلزلة ولا ظلمة ولا لصواعق ولا ريح ولا غير ذلك من الآيات وآمر بالصلاة منفردين كما تصلى سائر الصلوات. ا هـ. فانظر.
ج / 1