فهرس الكتاب
ص -392- شكرا إلا استسقاء بل صريح لفظه يفعلها لأجل الشكر فإذا تحرم بها جاز له الاقتصار على نيته. وجاز له أن يضم إليها طلب المزيد وإذا اتفق الاستسقاء في النصف الأخير من شعبان جاز الصوم ابتداء وتكررا لأنه بسبب سيما إن أمر به الإمام أو نائبه لأنه يصير واجبا فإن قلت هل يقال هنا بنظير ما قالوه في الصلاة في الأوقات المكروهة من الفرق بين السبب المتقدم والمقارن والمتأخر قلت نعم كما يدل عليه قياسهم الحرمة بتفصيلها يوم الشك ونحوه على حرمة الصلاة من أن العبرة في المقدم وغيره بالصلاة لا الوقت ومن قسم المقارن بناء على مقابله ثم, وكل من المتقدم والمقارن يجوز الصلاة فكذا الصوم.
باب الجنائز.
"وسئل"رضي الله عنه وأفاض علينا من مدده ما قولكم فيما أفتى به شيخنا الوالد من أنه لا يؤخر تجهيز الميت لأجل تحصيل الكافور زمنا لا يتغير فيه الميت قبله فإنه وقع عندي في ذلك شيء بمسألة نقل الميت؟"فأجاب"نفعنا الله به وبعلومه بأن الذي يتجه أن الأفضل تأخير الميت تأخيرا يسيرا لا يخشى منه تغير بوجه لأجل تحصيل الكافور لأن كلامهم في باب الجنائز ناطق بأن الأولى فعل الأفضل به وإن أدى رعاية ذلك الأفضل إلى تأخير ألا ترى أن أقل الغسل يحصل بإفاضة الماء على جميع البدن ومع ذلك قالوا الأولى رعاية أكمل الغسل مع أن الأكمل الذي ذكروه يستدعي زمنا طويلا ولم ينظروا لذلك وكذلك قالوا الأولى إفراد كل ميت بالصلاة عليه ولم ينظروا إلى جمع الموتى في صلاة واحدة وكذلك قالوا نختار نقل الميت إلى نحو مكة إن لم يتغير قبله ولم يراعوا طول زمن تأخير دفنه لتلك المصلحة العائدة عليه ونظائر ذلك كثيرة في كلامهم على أن لنا قولا أو وجها قواه بعضهم أن الكافور واجب وحينئذ فيتأكد رعاية تحصيله وإن أدى إلى تأخير كما مر خروجا من خلاف من قال بوجوبه والله أعلم بالصواب.
"وسئل"كيف توضع يد الميت في اللحد؟"فأجاب"بقوله لم أر في أمتنا كلاما في كيفية وضع يدي الميت في اللحد وظاهر سكوتهم عنه أنه لا سنة في وضعهما ولا يقاس بناء على الاحتجاج بفعل الصحابي على ما في سنن أبي داود أن فاطمة الزهراء رضي الله عنها لما احتضرت استقبلت القبلة وتوسدت يمينها لأن توسد اليمين ثم لا يعارضه سنة أخرى وتوسدها هنا يعارضه أن السنة هنا في الخد الأيمن أن يفضى به إلى الأرض فلو قلنا بندب توسد اليمين لفاتت تلك السنة وحينئذ فالأسهل في كيفية وضعهما أن تكون اليمنى بحذاء خده الأيمن واليسرى على جانبه الأيسر والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.
"وسئل"رضي الله عنه هل تلقين الميت بعد صب التراب أو قبله وإذا مات طفل بعد موت أبويه أو أحدهما كيف الدعاء في الصلاة عليه؟"فأجاب"رضي الله عنه بقوله: لا يسن
ج / 1