فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1843

ص -405- يتعلق بعينها مؤن التجهيز فهي مقدمة على إرثه بالمعنى المذكور فهو حال وجوبها موصوف بالإعسار إلى الآن.

"وسئل"رضي الله عنه إذا أوصى الميت أن يصلي عليه رجل فهل يقدم على الأولياء أو لا؟"فأجاب"بقوله أفتى بعض علماء اليمن بأنه لا يتقدم عليهم لأن الحق لهم فلا تنفذ وصيته لكن الأولى لهم إذا كان أصلح أن يقدموه.

"وسئل"فسح الله في مدته هل إذا جعل مكان للدفن فوق الأرض وأحكم بحيث أنه يمنع الرائحة والسبع ووضع فيه شخص فهل يكفي الدفن أو يلزم أن نفتحه قبل أن يبلى فيحفر له فيه ويدفن فيه أو يعتمد قول البغوي بالاكتفاء بالدفن فيه؟"فأجاب"بقوله الذي في الروضة واعتمده المتأخرون أنه لا يكفي الدفن فيها فيجب أن يحفر له قبل بلائه حفرة تمنع الرائحة والسبع ويدفن فيها وما اقتضاه كلام البغوي مما يخالف ذلك ضعيف.

"وسئل"رضي الله عنه عن كراهة الكتابة على القبور هل تعم أسماء الله والقرآن واسم الميت وغير ذلك أو تخص شيئا من ذلك بينوه بما فيه؟"فأجاب"بقوله أطلق الأصحاب كراهة الكتابة على القبر لورود النهي عن ذلك رواه الترمذي وقال حسن صحيح واعترضه أبو عبد الله الحاكم النيسابوري المحدث بأن العمل ليس عليه فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم وهو عمل أخذ به الخلف عن السلف رضي الله عنهم وما اعترض به إنما يتجه أن لو فعله أئمة عصر كلهم أو علموه ولم ينكروه وأي إنكار أعظم من تصريح أصحابنا بالكراهة مستدلين بالحديث هذا وبحث السبكي والأذرعي تقييد ذلك بالقدر الزائد عما يحصل به الإعلام بالميت وعبارة السبكي وسيأتي قريبا أن وضع شيء يعرف به القبر مستحب فإذا كانت الكتابة طريقا فيه فينبغي أن لا تكره إذا كتب بقدر الحاجة إلى الإعلام. وعبارة الأذرعي وأما الكتابة فمكروهة سواء كان المكتوب اسم الميت على لوح عند رأسه أو غيره هكذا أطلقوه والقياس الظاهر تحريم كتابة القرآن سواء في ذلك جميع جوانبه لما فيه من تعريضه للأذى بالدوس والنجاسة والتلويث بصديد الموتى عند تكرار النبش في المقبرة المسبلة وأما غيره من النظم والنثر فيحتمل الكراهة والتحريم للنهي وأما كتابة اسم الميت فقد قالوا إن وضع ما يعرف به القبور مستحب فإذا كان ذلك طريقا في ذلك فيظهر استحبابه بقدر الحاجة إلى الإعلام بلا كراهة ولا سيما قبور الأولياء والصالحين فإنها لا تعرف إلا بذلك عند تطاول السنين ثم ذكر ما مر عن الحاكم وقال عقبه فإن أراد كتابة اسم الميت للتعريف فظاهر ويحمل النهي على ما قصد به المباهاة والزينة والصفات الكاذبة, أو كتابة القرآن وغير ذلك ا هـ. وما بحثه السبكي من عدم الكراهة في كتابة اسم الميت للتعريف والأذرعي من استحبابها ظاهر إن تعذر تمييزه إلا بها لو كان عالما أو صالحا وخشي من طول السنين اندراس قبره والجهل به لو لم يكتب اسمه على

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت