فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 1843

ص -409-"وسئل"نفع الله به قالوا الأولى بغسل الرجل من الرجال أولاهم بالصلاة عليه فيقدم المعتق وعصبته على ذوي الأرحام وقدموا في المرأة ذوات الأرحام كبنت العم وبنت العمة وبنت الخال وبنت الخالة على ذوات الولاء فما الفرق؟"فأجاب"بقوله قد يفرق بأن الملحظ في التقديم مع الذكورة الأحق بالتقديم في الصلاة والمعتق أحق من ذوي الأرحام والملحظ في التقديم مع الأنوثة القرب وذوات الأرحام أقرب من ذوات الولاء وإنما كان المعتق أحق بالصلاة من القريب من ذوي الأرحام لأن له عصوبة اقتضت قوة إرثه والمدار في التقديم في الصلاة على قوة الإرث وبما تقرر يعلم أنه ينبغي أن يكون السلطان مقدما هنا في الغسل على ذوي الأرحام ومتأخرا عن المعتق أخذا مما قالوه في نظيره في الصلاة ويحتمل الفرق بأن في الصلاة من الشرف ما لا ينبو عن رتبة السلطان بخلاف الغسل إلا أن يجاب بأن هذا حق ثبت له فله مباشرته بنفسه وتفويضه إلى غيره.

"وسئل"فسح الله في مدته بما لفظه استثنى بعضهم الغريب العاصي بغربته كالآبق والناشزة والغريق العاصي بركوبه البحر كمن ركبه لشرب الخمر أو ليسرق ورده الزركشي فقال والظاهر أن هذا لا يمنع الشهادة ثم قال وأما الميت عشقا فشرطه العفة والكتمان وينبغي أن يراد به من يتصور إباحة نكاحه لها شرعا ويتعذر الوصول إليها كزوجة الملك وإلا فعشقه الأمرد معصية فكيف تحصل بها درجة الشهادة قال ويستثنى منه الميتة بالطلق الحامل بزناها فكيف الجمع بين أطراف كلامه المشتمل على تناقض في الظاهر؟"فأجاب"بقوله يجاب بأن الجهة في الغربة والغرق منفكة إذ المحصل للمعصية ليس هو المحصل للزهوق بل المحصل له سبب آخر غير الغربة وغير ركوب البحر كعروض ريح ونحوه مما ليس ناشئا عن ذينك في العادة وبه فارق ما يأتي في الحمل من الزنا وأما في مسألة العشق والطلق فالمحصل للزهوق هو ما به المعصية لا غير إذ ليس هناك سبب غير العشق والحمل مع الطلق اللازم له الذي لا يتصور انفكاكه عنه حتى يحال عليه الهلاك فلم يمكن أن يكون ما به المعصية محصلا للشهادة مع اتحاد الجهة نعم لو رأى أمرد رؤية مباحة كأول نظرة فنشأ منها عشقه فعف فكتم فمات لم يبعد أن يقال هنا إنه شهيد إذ لا معصية.

"وسئل"فسح الله في مدته بما صورته فرض الكفاية وسنتها مهم يقصد حصوله من غير نظر بالذات إلى فاعله وإذا فعله واحد سقط الحرج عن الباقين ويلزم عليه أن لا يصح فعل واحد منهما بعد صدوره من آخر لسقوط الخطاب به مع تصريحهم في صلاة الجنازة بخلافه فما الذي يظهر في الجواب عن ذلك؟"فأجاب"بقوله الذي يظهر أن في كل من فرض الكفاية وسنتها خطابين أحدهما يقصد به حصول الفعل لدفع الإثم في الأول أو خلاف الأولى أو الكراهة في الثاني وهذا هو الذي يسقط بالواحد والثاني يقصد به تحصيل الفعل لأجل. مصلحة حصول الثواب وهذا هو الذي لا يسقط بالواحد بل لا بد من الإتيان به من

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت