فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1843

ص -442- حيث لم يضم الثاني إلى الأول أما لو قلنا بضمه إليه في إكمال النصاب فهو غير واضح لأنهما حينئذ بمنزلة ثمر أو زرع واحد فما المانع حينئذ من التعجيل قلت بل هو واضح مطلقا وذلك لأن فائدة الضم أنا نتبين به أن الزكاة وجبت في الأول وأنه صار مع الثاني كالثمر أو الحب الحاصل من شجر أو زرع واحد حتى يجب حينئذ زكاتهما وليس من فوائده إن ظن حصول ما لو حصل ضم إلى الأول يصيره معه كالشيء الواحد حتى يعطى الأول حكم النصاب الكامل وتخرج الزكاة منه لأن ظن حصول المعدوم لا يلحقه بالموجود حتى يعطى أحكامه بخلاف ما إذا حصل المعدوم فإنه بعد حصوله صار موجودا فأعطي حكمه وأيضا فالزكاة لا بد فيها من النية والجزم بها لا يتصور إلا إن انعقد السبب في حقه بأن وجد أحد سببي ماله سببان أو سبب ماله سبب واحد كالمعشر. وأما قبل ذلك كما في الصورة التي يفعلها أهل الجهة المذكورة في السؤال فلا يتصور فيه جزم بالنية لأن السبب لم ينعقد لتيقن النقص عن النصاب كما مر فاتضح بذلك ما تقرر من أهل الجهة لا يبرءون بما يفعلونه مما ذكر عنهم بل الواجب عليهم عند حصول الثمر أو الحب الثاني زكاته إن كان نصابا مطلقا وكذا إن كان دونه ووجد شرط ضمه إلى الأول وحيث وجد الضم حسب التمران أو الحبان ووجب إخراج زكاتهما من الثاني والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

"وسئل"- فسح الله في مدته - عن رجل عنده ألف أشرفي بنية الاقتناء فهل يجب عليه الزكاة أم لا؟"فأجاب"بأنه يلزمه زكاة الألف المذكورة والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

"وسئل"رضي الله عنه عما لو كان رأس مال التجارة نقدا مغشوشا كالسوداء عندنا والكبار عندكم وهو مثلا مائة أشرفي عندكم الأشرفي اثنا عشر ومائة دينار سوداء عندنا وهما دون نصاب فاشترى بذلك عرضا للتجارة وقوم آخر الحول المشترى بالمائة الأشرفي الكبار فأتى مائة وخمسين أشرفيا كذلك وهو دون النصاب أيضا لو صفي من الغش ولكن لو قوم غشه بانفراده لبلغ نصابا وكذا يقال في السوداء فهل تجب الزكاة والحال ما ذكر أم لا وقد ذكر لي عن بعضهم أنه لو كانت المائة والخمسون الأشرفي تأتي بمائتي درهم فضة وجبت الزكاة وإن كانت لو صفيت لنقصت هل هو صحيح أم لا؟"فأجاب"- نفعني الله بعلومه وبركته - بأن هذه المسألة تحتاج إلى تحرير السؤال فإنه فيه إيهاما لكن سأذكر ما يتضح به المقصود منه إن شاء الله تعالى وذلك أن النظر في مال التجارة إلى بلوغه نصابا خالصا آخر الحول فحينئذ يجب في مالها ونحو ربحه ونتاجه وثمرته ربع عشر قيمته ثم أن ملكه بنقد وجب ربع عشر القيمة المذكورة من ذلك النقد لأنه أصل ما في يده وإن ملكه بعرض أو بنحو نكاح أو خلع وجب ربع العشر المذكور من عين نقد البلد الغالب فلو اشترى عرضا للتجارة بمائتي درهم

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت