فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1843

ص -443- أو أقل قوم آخر الحول بالنقد الذي اشترى به فإن ساوت قيمته نصابا خالصا من ذلك النقد زكاة وإلا لم يلزمه زكاة وإن كان لو قوم بالذهب الغالب لبلغ نصابا به خالصا أو بعرض قنية مثلا قوم بغالب نقد المحل الذي تم به الحول فإن ساوت قيمته نصابا منه زكاة وإلا فلا زكاة عليه وإن ساوت قيمته نصابا خالصا من غير الغالب. فإن كان بالبلد نقدان على السواء وتم بأحدهما نصابا خالصا وجب ربع العشر منه وإلا بأن تم النصاب بكل منهما تخير على اضطراب فيه وقيل يجب الأنفع للمستحقين إذا تقرر ذلك علم أنه لو اشترى عرضا للتجارة بدون النصاب من الفضة المغشوشة وجب أن يقوم آخر الحول بها فإن ساوت قيمته نصابا خالصا منها وجبت زكاته وإلا فلا ولا نظر لغشه في هذه الصورة هل له قيمة أم لا بخلاف ما لو اشترى بذهب مثلا فضة مغشوشة بنية التجارة فيها فإنها هي وغشها يقومان آخر الحول بذلك الذهب فإن ساوت قيمتها نصابا خالصا من ذلك الذهب وجبت زكاتهما وإلا فلا فعلم أن التقويم لا يكون إلا بخالص وأن المقوم لا يشترط فيه أن يكون خالصا لأنه في هذا الباب بمنزلة العروض وهي تجب قيمتها حتى يخرج ربع عشر قيمتها فكذلك ما هو بمنزلتها والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

"وسئل"- نفع الله بعلومه - إذا كان السلطان يبعث أوان حصاد الزرع من يقدر عليه قدر العشر ثم يسلم إليه حبا صافيا ولم يعلم هل مراده الزكاة أم لا هل يجزئ ذلك عن الزكاة؟"فأجاب"- متع الله بحياته - بقوله إذا بعث السلطان من ذكر لما ذكر في السؤال لم يجز ذلك عن الزكاة كما أفهمه كلام البغوي وعبارته وأما إخراج المضروب على الماء كبلاد مرو فكذلك لا يمنع الزكاة فإن أخذه السلطان عنه فهو كأخذه القيمة في الزكاة بالاجتهاد وفي سقوط الفرض به وجهان أي والصحيح المنصوص في الأم وبه قطع الجمهور وصححه النووي, سقوطها إذا نوى به البدلية فأفهم قوله فإن أخذه السلطان عنه أنه لا بد أن يتحقق من السلطان أنه أخذه عن الزكاة أما إذا علم منه أنه لم يأخذه عنها أو شك فلم يدر أيأخذه عن الزكاة أو لا فلا يقع ذلك عن الزكاة. وقد قال الكمال الرداد في شرح الإرشاد عقب كلام البغوي وخرج بقوله عنه ما لو أخذه السلطان في مقابلة الذب عن الرعية ليستعين به على تحصيل الجند كما يعتاد ذلك ولاة بلادنا فلا يجزئ عن الزكاة قطعا ورأيت بعض من لا معرفة له يفتي بالإجزاء ويعمل به وهو خطأ صريح نسأل الله تعالى العصمة والهداية ا هـ وقال في فتاويه مسألة إذا أعطى الزراع ومن عليه زكاة الثمار والنخل والعنب الإمام العشر بنية الزكاة في هذا الوقت هل يجزئهم ذلك عن الزكاة أو لا وما العلة إذا في ذلك أجاب لا يجزئ أبدا ولا يبرأ من الزكاة بل الزكاة واجبة على من وجبت عليه لأن الإمام يأخذ ذلك عنهم باسم الخراج في مقابلة قيامه بسد الثغور حتى يصرفه في ذلك وفي قمع القطاع والمتلصصين عنهم وعن أموالهم وقد أوقع جمع ممن ينتسب للفقهاء وهم باسم الجهل أحق أهل الزكوات ورخصوا لهم في ذلك فضلوا وأضلوا ا هـ والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت