فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1843

ص -444-"وسئل"رضي الله عنه هل يجوز للمالك أن يتصدق على حاضري الحصاد من الفقراء من سنابل الزرع الزكوي؟"فأجاب"- فسح الله في مدته - لا يجوز للمالك أن يسلم الفقراء مما ذكر شيئا سواء أنوى به الزكاة أم لا ولو بعد اشتداد الحب في الزرع لأنه يجب عليه التنقية وفي وقوع ما أعطاه له الموقع تفصيل معروف في كلام الفقهاء والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

"وسئل"سيدنا الشيخ العلامة المشار إليه - فسح الله في مدته - في شخص جد تمرا وصرم حبا نحو مائة وسق مثلا وادخره للنفقة ولم يخرج منه حال الجداد والصرام زكاة وملك أيضا نصبا من النقدين نحو ألف دينار مثلا وادخره أيضا بنية الصرف للنفقة وحالت عليه أحوال كثيرة ولم يخرج لذلك زكاة هل يحرم عليه في المسألتين أم في إحداهما أم لا يحرم لكونه أعده للصرف والنفقة اعتبارا بنيته للحديث أوضحوا لنا فإن غالب الناس واقعون في ذلك؟"فأجاب"- متعنا الله بحياته - أنه يحرم عليه عدم إخراج الزكاة في القسمين وإن ادخرهما للنفقة ويفسق بذلك وليست نية النفقة مؤثرة في إسقاط الزكاة لأن ملحظ وجوبها في الحب والجداد النمو بالفعل وهو حاصل في العام الأول سواء أبقاه للنفقة أم لا وفي النقدين نموهما بالفعل والقوة وهو حاصل في العام الأول وما بعده فلم يكن للنية دخل في إسقاط الوجوب لأنها لا تعارض سببه المذكور وتأمل ما قررته تعلم أن التمر والحب إذا مضى عليهما أحوال ولم ينو بادخارهما تجارة بشرطها لا تجب زكاتهما إلا في الحول الأول وأما فيما بعده فلا تجب فيهما زكاة بخلاف النقدين فإنه تجب زكاتهما في كل حول مضى عليهما سواء أعدا للتجارة بهما أم للنفقة لما علمت أنهما صالحان للنماء فهما ناميان بالقوة أو الفعل فلذلك تكررت زكاتهما بتكرر الأحوال والله أعلم.

"وسئل"- نفع الله بعلومه - وبركته عن قول الأئمة إذا اشترى عرضا للتجارة بعرض قنية ونقد قوم ما قابل النقد به وقوم ما قابل العرض بغالب نقد البلد ا هـ ولم يزيدوا على ذلك والذي يظهر أن معرفة التقسيط لكل من النقد والعرض متوقفة على معرفة تقويمهما يوم الشراء بغالب نقد البلد ليعرف نسبة كل منهما من الآخر مثاله اشترى عرضا للتجارة بمائة درهم وغالب نقد البلد دنانير وبعبد قنية فتقوم الدراهم بغالب نقد البلد يوم الشراء ويقوم العبد به فإن استوت قيمتهما قوم نصف عرض مال التجارة آخر حوله بالدراهم ونصفه الآخر بغالب نقد البلد يوم التقويم وإن اختلفت قيمة العبد والدراهم بأن ساوت الدراهم ثلث نصاب من غالب نقد البلد وساوى العبد الثلثين قوم ثلث عرض مال التجارة آخر الحول بالدراهم وثلثاه بغالب نقد البلد يوم التقويم وهذا كله فيما إذا كان غالب نقد البلد يوم التقويم غير جنس المشترى به أما إذا كان من جنسه فلا يحتاج إلى التقويم واختلاف صفة النقد كاختلاف جنسه في رعاية التقسيط هذا ما ظهر للمملوك فهل هو كذلك أم لا؟

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت