فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1843

ص -460- المجموع بأن النفقة إنما وجبت للحاجة والأم أحوج والفطرة إنما وجبت للتطهير والشرف والأب أولى بذلك لأن بشرفه يشرف الابن ونقضه الإسنوي بتقديم الابن الصغير على الأب فهل يمكن الجواب عنه أو لا؟"فأجاب"بقوله يمكن أن يقال في الجواب عنه إنما نظروا لذلك بين الأب والأم دون الابن الصغير والأب لأن كلا من الأولين مع عجزه محتاج إلى التطهير لكن احتياج الأب إليه أشد لما ذكر في السؤال فقدم على الأم, وأما الولد الصغير فلم يشارك الأب في الاحتياج للتطهير الذي هو من جنس ما يحتاج إليه الأب بل شاركه في العجز فقط ولكنه محتاج إليه أكثر فقدم على الأب لذلك كما يدل له تعليل الأصحاب.

"سئل"رضي الله عنه عن رجلين بينهما طعام مشترك وهو ثمانية أمداد أو أكثر يجزئ في الفطرة فنوياه فطرة وفرقاه من غير أن يفرز كل منهما ما يخصه هل يجزئهما ذلك في الفطرة أو لا؟"فأجاب"بقوله نعم يجزئهما ذلك كما يصرح به كلامهم في زكاة المال والفطرة في فروع منها ما لو كان لثلاثة ثلاثة أعبد وفي قسمة الزكوات في جمع جماعة لفطرتهم وقسمتها على المستحقين وفي الكفارة فيما لو دفع الستين صاعا مشاعا إلى ستين مسكينا وقال ملكتكم هذا وأطلق أو قال بالسوية فقبلوه وفي الأضحية فيما لو اشترك السبعة في بدنة أو بقرة. فإن قلت صرحوا بأنه لا يجوز اشتراك اثنين في شاتين ليقع عن كل نصفها قلت ذاك إنما خرج عما نحن فيه لمعنى هو أن القصد من التضحية فداء النفس والشارع في الشاة لم يجعل الفداء إلا كاملا فلو جازت الشركة فيها كما ذكر لم يقع عن كل إلا نصف من كل فلم تقع عنه شاة كاملة ولا إراقة دم مستقل فامتنع لمخالفته للمقصود من التضحية بالشاة بخلاف التضحية بالبدنة أو البقرة فإن الشارع جعل كل سبع قائما مقام شاة مستقلة وهو لا يكون إلا مشاعا فإن قلت الإشاعة ضرورية هنا إذ لا يمكن خلافها كما تقرر فلذا جازت بخلافها في مسألة الزكاة فإنها ليست ضرورية قلت لا نسلم أنها ضرورية كيف وقصر الجواز على التضحية بالبدنة أو البقرة عن واحد فقط لا محذور فيه ولا نوع مشقة. على أنه لا مشقة مع تجويز الاقتصار على الشاة فعلمنا أن الملحظ ليس هو ضرورة الإشاعة بل عدم محذور في الإشاعة, وإذا لم يكن فيها محذور هنا فكذا في مسألة السؤال.

باب صدقة التطوع.

"وسئل"نفع الله بعلومه عمن تصدق على سائل ملح في سؤاله مع أنه لو ترك الحاجة لما أعطاه وكان يرجو خلاصه منه ونوى عند التصدق وجه الله تعالى هل يكون له ثواب أو لا ولو تصدق على فقير لفقره أو لقصده إياه دون غيره من غير إحضار نية وجه الله تعالى

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت