فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1843

ص -459- باب زكاة الفطر

"وسئل"رضي الله عنه عن قولهم في الفطرة أن الأب يقدم على الأم عكس النفقة وفرقوا هناك بأن الفطرة هنا لتطهير المخرج عنه وتشريفه والأب أحق بهذا قالوا وهذا الفرق منقوض بتقديمهم الولد الصغير على الأبوين وهما أشرف منه فما يكون توجيه هذا الفرق؟"فأجاب"بقوله إني أجبت عن الإشكال المذكور في الشرح السابق ذكره وعبارته ثم أباه وإن علا ولو من قبل الأم ثم أمه كذلك عكس النفقة. قال في المجموع لأنها للحاجة والأم أحوج, وأما الفطرة فللتطهير والشرف والأب أولى بهذا فإنه منسوب إليه ويشرف بشرفه ومرادهم بأنها كالنفقة في أصل الترتيب لا كيفيته ا هـ وأبطل الإسنوي هذا الفرق بالولد الصغير فإنه يقدم هنا على الأبوين وهما أشرف منه فدل على اعتبارهم الحاجة في البابين ا هـ ويرد بأنا لا نعتبر الشرف مرجحا إلا مع الاستواء في السبب الموجب كما في الأب والأم إذ هو فيهما الولادة وهما مستويان فيها بخلاف الصغير فإنه غير مستو معهما في ذلك بل هو مقدم عليهما لأنه أحوج فلا نظر إلى الشرف وعدمه حينئذ فجزم الإسعاد وغيره بما قاله الإسنوي فيه نظر ثم رأيت الشارح أي الجوجري رد عليه بنحو ما ذكرته انتهت عبارة الشرح المذكور وهي صريحة في الجواب عما ذكر في السؤال. نعم قد يرد على فرق المجموع ما مر من أن الأب للأم مقدم على الأم مع أنه ليس منسوبا إليه ولا يشرف بشرفه كما يعلم من كلامهم في مواضع إلا أن يجاب بأن الأب للأم والأم اتحدت جهتهما وكل جهة اتحدت ذكورها أشرف من إناثها فأبو الأم أشرف منها فقدم عليها فمطلق الشرف هنا هو الذي عليه المدار, وقول المجموع فإنه منسوب إليه ويشرف بشرفه خاص بالأب حقيقة ففي فرقه قصور عن إفادة وجه تقديم أبي الأم عليها مع كونها أقرب منه وأحوج وقد علمت وجه تقديمه مما قررته والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

"وسئل"فسح الله في مدته في نية زكاة الفطر هل يكفي فيها أن يقتصر على نويت هذه فطرتي أو فطرة من تلزمني فطرته مثلا فقط من غير أن يضيفها إلى فرضية أو وجوب أم لا؟"فأجاب"بقوله الذي يتجه أخذا من كلامهم إجزاء نية هذه فطرتي لأنها لا تحتمل غير الواجب الخاص فهي أولى بالإجزاء من هذه زكاتي لأن هذه إذا أجزأت مع شمولها لزكاة المال والبدن فأولى أن يجزئ هذه فطرتي لأنها لا تشمل غير المخرج عن البدن عند انقضاء رمضان إذ هي موضوعة لذلك شرعا فلا إيهام فيها بوجه والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

"وسئل"نفع الله به هل يجب فطرة العبد الموقوف؟"فأجاب"بقوله لا تجب, وإن وقف على معين لأنه غير مالك له.

"وسئل"نفع الله به قالوا في زكاة الفطر يقدم أباه ثم أمه وعكسوا في النفقات وفرق في

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت