ص -52- وَإِلَّا فَتَطَوَّعَ فَبَانَ مِنْهُ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْهُ. قُلْت عَدَمُ الْإِجْزَاءِ هُوَ, وَإِنْ كَانَ مُعْتَمَدُ الشَّيْخَيْنِ فَقَدْ أَطَالَ كَثِيرُونَ مِنْ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي رَدِّهِ كَمَا بَيَّنْتُهُ لَكِنْ مَعَ جَوَابِهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَعَلَى كَلَامِهِمَا فَهُوَ لَا يُنَافِي مَا قَدَّمْتُهُ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ بِهِ إلَى هَذَا التَّرَدُّدِ لِأَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ نَوَيْتُ صَوْمَ غَدٍ أَجْزَأَهُ كَمَا بَيَّنْتُهُ ثَمَّ أَيْضًا مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا, وَأَمَّا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّهُ مُضْطَرٌّ إلَى التَّرَدُّد فَاغْتُفِرَ لَهُ لِلضَّرُورَةِ وَالْمُعْتَمَد كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّ مَنْ نَوَى صَوْمَ الْقَضَاءِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مَثَلًا فَإِنْ نَوَى سُنَّةَ صَوْمِ الِاثْنَيْنِ مَعَ ذَلِكَ حَصَلَا وَأُثِيبَ عَلَيْهِمَا وَإِلَّا لَمْ يُثَبْ عَلَى الثَّانِي لَكِنْ يَسْقُطُ طَلَبُهُ كَمَا لَوْ طَلَبه كَمَا لَوْ نَوَى فَرْضَ الظُّهْرِ وَتَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ بِجَامِعٍ أَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ شَغْلُ الْبُقْعَةِ بِصَلَاةٍ وَهُنَا شَغْلُ هَذَا الزَّمَنِ بِصَوْمٍ.