فهرس الكتاب
ص -61- أي شعار عند الشيعة الذين خذلهم الله وأركسهم ومن خير ما عنده حرمهم وعنه طردهم فيلحق بهم الموسوسون, فإن من كان على طريقة قوم حشر معهم والله تعالى يوفقنا لمرضاته ويمن علينا بجزيل هباته.
"وسئل"رضي الله عنه عمن لم يجد ماء وعلى بدنه نجاسة هل يتيمم للصلاة مع وجود النجاسة أو يصلي بغير تيمم لعدم صحته مع النجاسة؟"فأجاب"بقوله: نعم يتيمم مع وجود النجاسة في هذه الصورة, وقولهم لا يصح التيمم ممن على بدنه نجاسة محله فيمن كان معه ماء لا يكفيه إلا لإزالتها دون الوضوء مثلا فهذا إذا أراد أن يتيمم عن الوضوء ثم بعد التيمم يغسل بما معه نجاسة بدنه لم يصح تيممه؛ لأنه؛ للإباحة, ولا إباحة مع وجود النجاسة فعليه أن يغسلها ولا يمكنه الصلاة بغير تيمم؛ لأنه واجد للتراب فعليه التيمم به ثم الصلاة لحرمة الوقت ثم القضاء والله سبحانه أعلم.
"وسئل"رضي الله عنه عن كلب مس درجة بركة كبيرة وفيها ماء كثير فهل ينجس ما لاقاه من الماء؟"فأجاب"بقوله: لا ينجس ملاقي الكلب في خلال الماء الكثير كما صرحوا به؛ لأن كثرة الماء مانعة من وصول أثر النجس إلى غيره لتضاد ما بينهما.
"وسئل"- أدام الله النفع به - عمن تنجس باطن عينه هل يلزمه غسله وإن خاف منه تلفا أو بطء برء أو قلة ضوء؟"فأجاب"رضي الله عنه بقوله: يلزمه غسله من النجاسة ولا يلزمه غسله في الوضوء والغسل, والفرق أن النجاسة أفحش من الحدث لأنه معنوي وهي حسية فشدد فيها ما لم يشدد في الحدث, ومحل وجوب غسلها من النجاسة حيث لم يخش مبيح تيمم, والأصلي على حسب حاله وأعاد وجوبا والله تعالى أعلم.
"وسئل"رضي الله عنه عن مصحف ليتيم أو موقوف بال عليه كلب مثلا ولم يمكن تطهيره إلا بإزالة حروف كتابته وبطلان ماليته فهل يجب على الولي أو الناظر التطهير المؤدي إلى ذلك أو لا؟"فأجاب"- نفع الله تعالى بعلومه - بقوله: الذي ملت إليه الوجوب ثم رأيت غير واحد من أهل اليمن أفتى به أخذا بعموم قاعدة أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح, وقياسا على إزالة نجاسة بدن الشهيد وإن أدى إلى إزالة دمه وأقول لا يحتاج لذلك, بل للأصحاب في النجاسة المغلظة كلام يعم مسألتنا. وقد صرح النووي بأن المسألة إذا دخلت تحت عموم كلام الأصحاب كانت منقولة, وذلك الكلام الشامل لمسألتنا هو قولهم يجب التتريب وإن أدى إلى فساد نحو الثوب وإذهاب ماليته. وهذا شامل لمسألتنا فيكونون مصرحين فيها بوجوب التطهير وإن أدى إلى إزالة الكتابة وإبطال المالية فإن قلت: صرحوا بأن إزالة النجاسة لا تجب إلا في صور ولم يذكروا هذه منها فاقتضى ذلك أن هذه النجاسة لا تجب إزالتها. ويؤيده أن المصحف لا تعبد عليه, فبقاء النجاسة عليه لهذا العذر وهو بقاء المالية لليتيم, والانتفاع للموقوف عليهم لا يبعد أن يكون جائزا قلت: هو كذلك.
ج / 1