فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1843

ص -64- أن جميع حيوان البحر طاهر يحل لحمه ولبنه أو عرق سنور بري كما هو المشاهد قال النووي وهو الذي سمعته من ثقات أهل الخبرة فعلى هذا هو طاهر بلا خلاف"ا هـ. وقد يقال لا منافاة لاحتمال أن يكون لبن البحري كذلك ثم رأيت ابن الرفعة قال: وطريق الجمع أنه نوعان لكن الغالب الثاني, وبه يرد قول الدميري: أن ما في الحاوي والبحر وهم وفي القاموس: والزباد الطيب وهو رشح يجتمع تحت ذنبها على المخرج فتمسك الدابة, وتمنع الاضطراب ويسلت ذلك الوسخ المجتمع هنالك بليطة أو خرقة ا هـ. ويتجه كما بحثه بعضهم وتبعه المصنف وغيره العفو عن يسير شعره؛ لما يأتي من العفو عن يسير شعر غير المأكول وبه يخص عموم قول المجموع:"أنه يغلب اختلاطه بما يتساقط من شعره فليحذر عما وجد فيه, فإن الأصح نجاسة شعر ما لا يؤكل, ومنع أكل السنور البري"انتهت عبارة شرح العباب."

"وسئل"رضي الله عنه عمن جرح جفن عينه فخرج منه دم, ودخل عينه هل يلزمه غسل باطنها؟ فإن قلتم نعم وكان يخاف من غسلها تلفها أو بطء برئها أو قلة ضوئها ما الحكم؟"فأجاب"- نفع الله بعلومه - بقوله: يعفى عن ذلك الدم ما لم يختلط بالدمع فحينئذ يلزمه غسل ما وصل إليه من باطن العين ما لم يخش من غسله مبيح تيمم كحدوث رمد أو بطء برئه.

"وسئل"رضي الله عنه عن لحم المذكاة يخرج منه عروق يخرج منها دم هل هو طاهر أو نجس يعفى عنه أو لا؟"فأجاب"رضي الله عنه بقوله: الصحيح أنه نجس وأنه يعفى عنه, ومن قال إنه طاهر أراد به أنه حكم الطاهر باعتبار العفو عنه, ولا حجة لمن زعم حقيقة الطهارة لقوله تعالى: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} [الأنعام: 145] لأن هذا مسفوح وإنما منع جريانه قلته؛ فلم يصح الاحتراز عنه في الآية بالمسفوح وإنما هو احتراز عن الكبد والطحال لأنهما لما انعقد أخرجا عن السفح فصارا طاهرين وحل أكلهما بنص قوله صلى الله عليه وسلم"أحل لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال".

"وسئل"رضي الله عنه بما لفظه: في جهتنا تصلح البيوت بالطين وكذلك كوارات النحل يعجن طينها بالزبل هل يعفى عنه لمشقة الاحتراز عنه؟"فأجاب"رضي الله عنه بقوله لا يعفى عن شيء من ذلك إذ ليس هذا مما يضطر إليه وزعم أن الطين لا يعجن ولا يلتئم إلا بالزبل ممنوع, بل دقيق تبن نحو الفول أحسن في الخلط والالتئام من الزبل, وكذا يقال في الآجر المعجون طينه بالزبل فلا يعفى عنه كذلك ولقد شاهدنا كثيرا من يعجنونه بالتبن المذكور فيأتي أحسن مما عجن بالزبل, فالعجن به لم يحتج إليه فضلا عن زعم أنه مضطر إليه.

"وسئل"- نفع الله به - عما في فتاوى الشيخ زكريا - رحمه الله - وذلك أنه سئل عما صورته إذا بال الرجل ولم يستنج أو استنجى بحجر هل يحرم عليه الوطء أم لا؟ فأجاب بأن الظاهر.

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت