فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1843

ص -141- ذَلِكَ وَأَرَادَ الْوَارِثُ هَدْمَ الْبِنَاءِ يُجَابُ إلَى ذَلِكَ أَمْ لَا وَإِذَا قُلْتُمْ يُجَابُ فَهَلْ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ أُجْرَةُ سَكَنِهِ فِيمَا عَمَّرَهُ أَمْ لَا وَهَلْ لِلْمُشْتَرِي أَخْذُ أَخْشَابِهِ وَأَحْجَارِهِ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ نَعَمْ يُجَابُ الْوَارِثُ إلَى هَدْمِ الْبِنَاءِ الْمَذْكُورِ وَلِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ أَطَلَبَ الْوَارِثُ أَمْ لَا أَخْذُ بِنَائِهِ أَيْ آلَاتِهِ مِنْ حَجَرٍ وَخَشَبٍ وَغَيْرِهِمَا وَإِذَا أَخَذَ ذَلِكَ بِطَلَبِ الْوَارِثِ أَوْ بِغَيْرِ طَلَبِهِ لَزِمَ الْبَائِعَ أَرْشُ نَقْصِ تِلْكَ الْأَبْنِيَةِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا مَبْنِيَّةً وَمَقْلُوعَةً وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي زَوَّقَ بِطِينٍ أَوْ جِبْسٍ فَلِلْوَارِثِ تَكْلِيفُهُ نَزْعَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِنَقْصِهِ عَلَى الْبَائِعِ فَيُؤْخَذُ مِنْ تِرْكَتِهِ وَأَمَّا لُزُومُهُ أُجْرَةَ مَا سَكَنَهُ فِيمَا عَمَّرَ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنُ وَهُوَ أَنَّ مَا بَنَاهُ فِي تِلْكَ الْخَرِبَةِ إنْ كَانَ مِنْ تُرَابِهَا أَيْ بِأَنْ كَانَتْ جَمِيعُ الْآلَاتِ مِنْهُ لَزِمَهُ أُجْرَةُ مِثْلِ الدَّارِ كَمَنْ غَصَبَ عَبْدًا وَعَلَّمَهُ صَنْعَةً يَلْزَمُهُ أُجْرَتُهُ صَانِعًا وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ تُرَابِهَا أَيْ كَأَنْ حَصَّلَ الْآلَاتِ مِنْ خَارِجٍ وَعَمَّرَهَا بِهَا لَزِمَهُ نِصْفُ أُجْرَةِ مِثْلِ الدَّارِ تَغْلِيظًا قَالَ الْقَمُولِيُّ وَفِي هَذَا أَيْ مَا ذَكَرَهُ آخِرًا مِنْ لُزُومِ النِّصْفِ الْمَذْكُورِ نَظَرٌ قَالَ غَيْرُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَقَدْ وَافَقَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ فَقَالَ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ الْعَرْصَةِ ا هـ وَهَذَا أَقْوَى مِنْ حَيْثُ الْمُدْرَكُ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَنْقُولُ لِخَفَاءِ وَجْهِهِ وَظُهُورِ وَجْهِ الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ فَإِنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا اسْتَعْمَلَ الْعَرْصَةَ وَأَمَّا مَا كَانَ يُظِلُّهُ وَيَنْتَفِعُ بِهِ مِنْ الْأَبْنِيَةِ فَهُوَ مِلْكُهُ فَكَيْفَ يَقُومُ عَلَيْهِ فِي الْأُجْرَةِ حَتَّى يُجْعَلَ فِي مُقَابَلَتِهِ النِّصْفُ سَاقِطًا وَيُؤْخَذَ مِنْهُ نِصْفُ أُجْرَةِ الدَّارِ بِاعْتِبَارِ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْأَبْنِيَةِ فَهَذَا بَعِيدٌ قِيَاسًا وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا مَذْهَبًا, وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ عَنْ شَخْصٍ بَاعَ بَيْعًا وَهُوَ مَنْزُولٌ بِهِ بَاعَ مَثَلًا يَوْمَ الْأَحَدِ وَمَاتَ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ وَلَمْ يَسْتَوْفِ لَيْلَتَهُ وَلَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِ ثَمَنٌ هَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ حَيْثُ كَانَ ذِهْنُ الْبَائِعِ الْمَذْكُورِ حَاضِرًا بِأَنْ كَانَ يَفْهَمُ مَا يَصْدُرُ مِنْهُ صَحَّ بَيْعُهُ وَإِنْ مَاتَ فِي الْحَالِ وَلَا قَبَضَ الثَّمَنَ وَلَا أَقْبَضَ الْمَبِيعَ فَيَقُومُ الْوَارِثُ مَقَامَهُ فِي إقْبَاضِ الْمَبِيعِ وَقَبْضِ الثَّمَنِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ عَنْ شَخْصٍ بَاعَ بُقْعَةً بِخَمْسِينَ أَوْ بِمِثْلِ مَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ بُقْعَتَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِكَمْ بَاعَ بِهِ فُلَانٌ بُقْعَتَهُ بَلْ هُوَ مَجْهُولٌ فَهَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ بِهَذَا وَقَدْ دَخَلَهُ الشَّرْطُ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ بِخَمْسِينَ حَتَّى يُبَيِّنَ جِنْسَهَا وَنَوْعَهَا وَصِفَتَهَا وَلَا الْبَيْعُ بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ حَتَّى يَعْلَمَهُ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَحِينَئِذٍ فَالْبَيْعُ الْمَذْكُورُ فِي السُّؤَالِ بَاطِلٌ, وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ عَمَّا إذَا ذَبَحَ الشَّخْصُ دَابَّةً وَجَعَلَهَا أَقْسَامًا أَوْ قَسَّمَ هُوَ شَيْئًا وَقَسَّمَ غَيْرُهُ شَيْئًا آخَرَ مِنْهَا وَيَأْتِي الْمُشْتَرِي فَيَقُولُ بِعْنِي هَذَا بِحِسَابِهِ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ بِحِسَابِهِ فَقَطْ فَيَقُولُ الْبَائِعُ بِعْتُك وَهُمَا عَالِمَانِ بِالثَّمَنِ أَوْ الْمُشْتَرِي عَالِمٌ أَوْ غَيْرُ عَالِمٍ لِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِأَنَّهُ مَا يُقَسِّمُ الدَّابَّةَ كُلَّهَا بَلْ يَفُوزُ ذَابِحُهَا وَهُوَ الْبَائِعُ بِأَشْيَاءَ مِنْهَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّهُ يَأْخُذُهَا فِي مُقَابَلَةِ ذَبْحِهِ وَغَيْرُهُ أَوْلَى فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ بِلَا حَطِّ شَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ عَمَّنْ اشْتَرَى هَذِهِ وَقَدْ يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ فَوْقَ

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت