فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1843

ص -80- وأولها لكن بما لا يجدي ورد عليه الجعبري منهم وهو الأوجه إذ المعنى المقتضي لترك البسملة أولها, من كونها نزلت بالسيف, وفيها من التسجيل على المنافقين بفضائحهم القبيحة ما ليس في غيرها موجود في أثنائها, فمن ثم لم تشرع التسمية في أثنائها كما في أولها لما تقرر.

"وسئل"- نفع الله به - عن استحباب التكبير من سورة الضحى إلى الآخر هل هو مختص بمن يختم القرآن من أوله إلى آخره أو عام فيمن ابتدأ القراءة أو مما قبلها وفيمن ابتدأها مما بعدها؟ وكيف الحكم في ذلك؟"فأجاب"بقوله: الذي حكاه الزركشي عن الحليمي والبيهقي وابن الجزري في النشر عن طوائف من السلف وجمع من متأخري الشافعية, وأطال فيه"أن من سنن القراءة التكبير في آخر سورة الضحى إلى أن يختم, وهي قراءة أهل مكة أخذها ابن كثير عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي رواه ابن خزيمة, وروى الحاكم في المستدرك نحوه وصححه قال الحافظ ابن كثير وقول الشافعي رضي الله عنه:"إن تركت التكبير فقد تركت سنة من سنن نبيك يقتضي تصحيحه لهذا الحديث"ا هـ. إذا تقرر ذلك علم منه أن التكبير مقيد بقراءة تلك السور سواء أقرأ قبلها شيئا أم لا, وأنه لو ابتدأ من بعضها - كبر عقب ما يقرؤه منها, واقتضى إطلاقهم أيضا أنه لا فرق بين القراءة بقراءة ابن كثير وغيرها, فقول سليم الرازي: يكبر القارئ بها لعله؛ لكونه الراوي لذلك كما مر."

"وسئل"- نفع الله به - هل يحرم كتابة القرآن بغير العربية؟"فأجاب"بقوله: أفتى بعضهم بحرمة ذلك وأطال في الاستدلال له لكن بما في دلالته لما أفتى به نظر ظاهر.

"باب الوضوء".

"وسئل"- فسح الله تعالى في مدته - عن وجوب الوضوء لكل حدث هل هو من قوله: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] ..إلخ أو لا؟ لأن القاعدة الأصولية أن الأمر لا يقتضي التكرار"فأجاب"بقوله: نعم هو من الآية لأن محل القاعدة المذكورة ما إذا تجرد الأمر عن الترتب على شرط أو صفة تثبت عليتهما للحكم بدليل خارجي, كقول السيد لعبده: اسقني ماء, أما إذا ترتب على ذلك فإنه لا نزاع في التكرار بواسطة الشرط أو الصفة؛ لوجوب وجود المعلول حيثما وجدت علته ومن هذا القبيل قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] فإن الزنا علة شرعية للحد, والآية المذكورة, فإن الحدث عند القيام إلى الصلاة سبب شرعي, لوجوب الوضوء.

"وسئل"- نفع الله به - بما صورته الفم والأنف لا يخلو إما أن يكونا من الظاهر أو الباطن, فإن كانا من الظاهر فلم لم يجب غسلهما في الوضوء والغسل ولم يفطر إذا ابتلع ريقه منهما؟ وإن كانا من الباطن فلم يجب غسلهما إذا تنجسا, ويفطر الصائم إذا تقايأ ووصل القيء إليهما,.

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت