فهرس الكتاب
ص -299- وَسُئِلَ إذَا كَانَ بَيْنَ الْمُبَعَّضِ وَسَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ صَحَّ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ شِرَاؤُهُ لَا ضَمَانُهُ فَمَا الْفَرْقُ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الشِّرَاءَ فِيهِ تَحْصِيلٌ لَا يُتَصَوَّرُ تَضَرُّرُ السَّيِّدِ بِهِ بِخِلَافِ الضَّمَانِ فَإِنَّ فِيهِ الْتِزَامَ تَغْرِيمٍ رُبَّمَا يَعُودُ عَلَى السَّيِّدِ بِضَرَرٍ, وَهَذَا فَرْقٌ ظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ الْإِشْكَالُ الْمَذْكُورُ فِي السُّؤَالِ لِلرَّافِعِيِّ وَنَقَلُوهُ عَنْهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِجَوَابِهِ وَقَدْ ظَهَرَ جَوَابُهُ, وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَسُئِلَ عَمَّا إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي انْقِضَاءِ الْأَجَلِ وَالْمُتَآجِرَانِ فِي انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَهَلْ يَتَحَالَفَانِ أَوْ يَصْدُقُ أَحَدُهُمَا؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ إنْ نَشَأَ الِاخْتِلَافُ فِي الِانْقِضَاءِ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي قَدْرِ الْأَجَلِ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى وَقْتِ الْعَقْدِ تَحَالَفَا وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي ابْتِدَائِهِ صَدَقَ مُدَّعِي بَقَائِهِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ.
وَسُئِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اخْتَلَفَ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ فِيمَنْ قَبَضَ مُقَدَّرًا فَقَالَا لَوْ أَقَرَّ بِجَرَيَانِ الْكَيْلِ أَيْ أَوْ الْوَزْنِ فِي الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ خِلَافُهُ وَفِي الرَّوْضَةِ لَوْ أَقَرَّ بِإِقْبَاضِ رَهْنٍ وَقَالَ لَمْ يَكُنْ إقْرَارِي عَنْ حَقِيقَةٍ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ لِتَحْلِيفِ خَصْمِهِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لِإِقْرَارِهِ تَأْوِيلًا وَفَصْلًا فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ بَيْنَ مَا يَقَعُ مِثْلُهُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ فَيُقْبَلُ وَمَا لَا فَلَا؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ لَا تَنَاقُضَ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِمَا أَوَّلًا لَمْ يُسْمَعُ مِنْهُ خِلَافُهُ أَنَّهُ لَا يَصْدُقُ بِيَمِينِهِ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ لِيَحْلِفَ هُوَ بَلْ لِيَحْلِفَ خَصْمُهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَحِينَئِذٍ فَيُوَافِقُ هَذَا مَا ذُكِرَ عَنْ الرَّوْضَةِ فِي الرَّهْنِ وَتَفْصِيلُهُمَا الْمَذْكُورُ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا لَمْ يُقِرَّ الْقَابِضُ بِوُصُولِ حَقِّهِ إلَيْهِ وَإِنَّمَا قَالَ بَعْدَ جَرَيَانِ الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ كُنْت أَظُنُّ تَمَامَ حَقِّي فَبَانَ نَاقِصًا فَتَعَارَضَ هُنَا أَصْلُ عَدَمِ قَبْضِ الْكُلِّ وَظَاهِرُ عَدَم الْغَلَطِ فَيَصْدُقُ إنْ أَمْكَنَ فِي الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ أَنْ يَبْخَسَ بِهِ فِي الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ فَلَا يَصْدُقُ فِي أَنَّ الْعَشَرَةَ تِسْعَةٌ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُمْكِنُ الْبَخْسُ فِيهِ
وَسُئِلَ عَمَّنْ بَاعَ عَيْنًا مِنْ زَيْدٍ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ قَالَ الْبَائِعُ لِزَيْدٍ الْمَذْكُورِ قَبْلَ لُزُومِ الْبَيْعِ بِعْتُكهَا بِعِشْرِينَ فَقَبِلَ فَهَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ الثَّانِي وَيَكُونُ فَسْخًا لِلْأَوَّلِ أَمْ لَا فَإِنْ قُلْتُمْ بِصِحَّةِ الثَّانِي فَهَلْ يَكُونُ كَإِلْحَاقِ الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ حَتَّى يَصِيرَ الثَّمَنُ ثَلَاثِينَ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ بَيْعُ الْبَائِعِ وَالْخِيَارُ لَهُ الْمَبِيعُ وَلَوْ لِلْمُشْتَرِي فَسْخٌ وَصَحِيحٌ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ فَإِذَا قَبِلَهُ الْمُشْتَرِي صَحَّ قَبُولُهُ وَارْتَفَعَ حُكْمُ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْعِشْرُونَ الَّتِي وَقَعَ بِهَا الْعَقْدُ الثَّانِي وَلَيْسَ ذَلِكَ كَإِلْحَاقِ الزِّيَادَةِ قَبْلَ اللُّزُومِ لِأَنَّ صُورَةَ ذَلِكَ أَنَّ الزِّيَادَةَ أُلْحِقَتْ مَعَ تَقْرِيرِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ فَوَجَبَتْ مَضْمُونَةً إلَيْهِ وَأَمَّا هُنَا فَالْعَقْدُ الْأَوَّلُ ارْتَفَعَ وَمِنْ لَازِمِ ارْتِفَاعِهِ ارْتِفَاعُ ثَمَنِهِ فَلَمْ يَجِبْ إلَّا ثَمَنُ الثَّانِي لَا غَيْرُهُ.
وَسُئِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمَّا قَالَهُ الْأَصْحَابُ مِنْ بُطْلَانِ بَيْعِ عَبْدَيْهِمَا بِأَلْفٍ أَوْ أَحَدِهِمَا بِحِصَّتِهِ مِنْ الْأَلْفِ وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِجَهْلِ حِصَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّمَنِ لَكِنَّهُمْ ذَكَرُوا فِي تَفْرِيقِ
ج / 2