فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1843

ص -306- إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فَزِيَادَةُ أَحَدِهِمَا فِي الثَّمَنِ أَوْ الْمُثَمَّنِ مَعَ رِضَا الْآخَرِ فِي ذَلِكَ الْحَرِيمِ مُنَزَّلَةٌ مَنْزِلَةَ الزِّيَادَةِ الْوَاقِعَةِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ فِي لُزُومِهَا مِنْ غَيْرِ إنْشَاءِ عَقْدٍ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْوَاقِعَ فِي الْحَرِيمِ بِمَنْزِلَةِ الْوَاقِعِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ. وَحِينَئِذٍ فَلَا يُحْتَاجُ هُنَا إلَيَّ إيجَابٍ وَقَبُولٍ وَلَا انْعِقَادَ هُنَا بِمُعَاطَاةٍ وَإِنَّمَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ زَمَنَ جَوَازِ الْعَقْدِ بَعْدَ انْقِضَائِهِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ زَمَنِهِ فِيمَا بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ بِجَامِعِ عَدَمِ لُزُومِ الْعَقْدِ فِي كُلٍّ فَكَمَا أَنَّ لِلْمُوجِبِ بَعْدَ إيجَابِهِ أَنْ يُزِيدَ وَيُنْقِصَ وَيَكُون الْقَبُولُ لِهَذَا الْأَخِيرِ دُونَ الْأَوَّلِ لِنَسْخِهِ بِهِ فَكَذَلِكَ لِكُلِّ مَا بَعْدَهُ وَقَبْلَ لُزُومِهِ إلْحَاق الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ إنْ رَضِيَ الْآخَرُ وَيَكُونُ ذَلِكَ فَسْخًا لِلْأَوَّلِ بِمُجَرَّدِ لَفْظِ الزِّيَادَةِ مَعَ الرِّضَا, وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت