فهرس الكتاب
ص -310- الْمُسْلِمِينَ...1 بِالْأُمُورِ الْبَاطِلَة وَقَدْ وَرَدَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ فِي الْحَطِّ عَلَى مَنْ سَلَكَ هَذَا السَّبِيلَ الْأَقْفَرَ بِغَيْرِ حَقِّهِ فَلْيَحْذَرْ مَنْ لَمْ يَتَأَهَّلْ لَهُ عَنْ أَنْ تَقُولَ لَهُ نَفْسُهُ إنَّهُ أَهْلٌ لَهُ فَيَكُونُ مُتَبَوَّأَهُ النَّارُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ, وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ هَلْ يُتَصَوَّرُ الصُّلْحَ عَنْ دَيْنِ السَّلَمِ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ نَعَمْ يُتَصَوَّرُ بِأَنْ يَقُولَ صَالَحْتُك عَنْ الْحَبِّ الَّذِي فِي ذِمَّتِي بِرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ إقَالَةٌ بِلَفْظِ الصُّلْحِ وَلَيْسَ بَيْعًا لِامْتِنَاعِهِ فِي دَيْنِ السَّلَمِ, وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ هَلْ تُمْكِنُ حِيلَةٌ فِي الِاسْتِبْدَالِ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ نَعَمْ بِأَنْ يَتَفَاسَخَا عَقْدَ السَّلَمِ ثُمَّ يَقَعُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ وَهُوَ جَائِزٌ مُطْلَقًا وَيَتَعَيَّنُ التَّقَابُضُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ كَيْ لَا يَصِيرَ بَيْعَ دَيْنٍ بِدَيْنٍ.
وَسُئِلَ عَمَّا إذَا وَجَدَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ رَأْسَ الْمَالِ الَّذِي قَبَضَهُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ مَعِيبًا بَعْدَهُ فَهَلْ لَهُ رَدُّهُ وَأَخْذُ بَدَلِهِ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ التَّفَرُّقُ عَنْ مَجْلِسِ الرَّدِّ قَبْلَ قَبْضِ الْبَدَلِ وَإِلَّا بَطَلَ الْعَقْدُ كَمَا فِي الصَّرْفِ.
وَسُئِلَ هَلْ يُتَصَوَّرُ صِحَّةُ الصُّلْحِ عَنْ دَيْنِ السَّلَمِ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ بِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ نَعَمْ يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ صَالَحْتُك عَنْ دَيْنِ السَّلَمِ الَّذِي فِي ذِمَّتِي عَلَى رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ فَيَصِحُّ الصُّلْحُ وَتَكُونُ إقَالَةً لَا بَيْعًا لِامْتِنَاعِهِ فِي دَيْنِ السَّلَمِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 موضع النقط بياض في الأصل.1
ج / 2