فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 1843

ص -95-"فأجاب"بأن معنى قول الروض كأصله ويجب قرنها..إلخ أنه يجب قرنها بأول مفروض وهو أول ما يغسل من البدن من الرأس والوجه وغيرهما من أعضاء الوضوء وغيرهما وإنما وجب قرنها في الوضوء بالوجه دون غيره؛ لأنه يجب فيه الترتيب ولا يمكن خلو أول الواجبات عنها فلو جوزنا اقترانها بغسل اليد لخلا الوجه عنها, وهو لا يجوز بخلافه هنا فإنه لا ترتيب فيه فأي جزء من البدن غسله ناويا معه وقع غسله عن الجنابة, فأول مغسول هنا كالوجه في الوضوء, فلو نوى بعد غسل جزء وجب إعادة المغسول, فوجب قرنها بالأول ليعتد به لا لأنه لا يصح قرنها بما بعده نظير ما قالوه في غسل الوجه في الوضوء, ومعنى قوله: وفي تقديمها على السنن..إلخ أنه لو خلي عنها شيء من السنن بأن أتى به قبل الإتيان بالنية لم يثب عليه, وأنه لو أتى بها في أولاهن كالسواك لكنها عزبت قبل غسل أول جزء من البدن لم يعتد بها, فتجب إعادتها عند غسل أول جزء من البدن, فعلم الجواب عن قول السائل فنحتاج إلى الفرق, وعن قوله: إذ لم يبق لنا سنة متقدمة على غسل الكفين تقارن غسلا.

"وسئل"- نفع الله به - بما صورته إذا أتى المغتسل بالأكمل في الغسل وقدم الوضوء فهل يستحب له أن ينوي عند غسل الكفين نية رفع الجنابة, ونية رفع الحدث الأصغر إن لم تتجرد جنابته عنه أو نية الغسل إن تجردت ويستصحب نية كل منهما إلى فراغه كما هو مقتضى كلامهم أو يكتفي بنية الغسل عن الجنابة أو ما الحكم فيها؟"فأجاب"بقوله: إن جنابته تارة تتجرد عن الحدث الأصغر كأن يلوط أو يطأ بهيمة أو ينزل بنحو ضم امرأة بحائل, وحينئذ فينوي بالوضوء سنة الغسل, وتارة لا تتجرد وحينئذ فينوي به رفع الحدث الأصغر وإن قلنا: إنه يندرج في الغسل خروجا من خلاف من أوجبه, وتصريح ابن الرفعة كابن خلف الطبري بما ظاهره يخالف ذلك مؤول, وليست النية المذكورة في القسمين واجبة بل مندوبة في أول كل ولا يشترط استصحابها إلى آخره قياسا على نحو الطواف في الحج لشمول نية الغسل للوضوء, وقول الإسنوي لا يتصور شمول نية الغسل للوضوء؛ لأنه إذا نوى رفع الحدث ارتفعت الجنابة عن المغسول من أعضاء الوضوء فيكون المأتي به غسلا لا وضوء غلط كما قاله الزركشي؛ لأن رفع الجنابة لا ينافي الإتيان بصورة الوضوء. وإذا تقرر أن حصول صورته لا ينافي ارتفاع الجنابة في أعضائه, فبحث ابن الرفعة عدم ارتفاعها؛ لأنه غسلها بنية السنة يرد بأن قصد ذلك لا ينافي نية رفع الحدث إذ هو من مقتضياتها, وإذا لم تتجرد جنابته وأخر الوضوء إلى ما بعد الغسل فقضية كلام الإسنوي أنه ينوب رفع الحدث هنا أيضا, وليس بتلاعب خلافا لما زعمه النووي؛ لأن نية ذلك إنما هي للخروج من خلاف القائل بعدم اندراج الأصغر في الأكبر, والأصغر في هذه الصورة لم يرتفع عند القائل بذلك فشرعت نيته عند الإتيان به ولو بعد الغسل ليرتفع عند ذلك القائل

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت