فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 1843

ص -5- فعله ما أمر به فلا يضاف حينئذ إلى الإذن؛ لأنه لما استعمله أعرض عن الإذن وصار متصرفا فيه لنفسه فلزمه بعد التصرف فيه رده إلى مالكه وإلا ضمنه والتعبير يدخل في ضمانه لا ينافي ضمان جميعه بل جعله الإلقاء سببا للضمان ظاهر في ضمان جميعه إذ لو ضمن أجرة استعماله فقط لم يكن للإلقاء دخل في الضمان مطلقا فإن قلت هو وكيل وتعديه لا يمنع تصرفه قلت ممنوع؛ لأن التوكيل في المعاصي باطل، والله أعلم.

وسئل: عمن أوصل غصنا له بشجرة غيره عدوانا فأثمر فالثمرة لمن. فأجاب بقوله: أفتى البغوي بأنها لصاحب الغصن فقط وقاضي حماة البارزي بأنها بينهما نصفين؛ لأنها حصلت من ملكها والأوجه الأول كما لو غرسه في أرض غيره عدوانا فصار شجرة فأثمر بل يلزم الثاني أنه لو أنزى فحله على شاة غيره عدوانا كان النتاج بينهما لتولده من ملكيهما ولا قائل بذلك من أصحابنا.

وسئل: رضي الله تعالى عنه عما إذا زرع أحد الشريكين في الأرض المشتركة بغير إذن شريكه فهل للشريك الآخر قلعه مجانا. فأجاب بقوله: نعم له ذلك وغلط من قال له أجرة المثل ولا يقلع مجانا؛ لأنه انتفع بماله فيه شركة وذلك؛ لأنه غاصب لنصيب شريكه فلا حرمة لما فعله.

وسئل: عمن ركب فرسا مشتركا بينه وبين غيره وأجهده في السوق فأسقطت مهرا ميتا فهل يضمنه. فأجاب بقوله: أفتى بعضهم بأنه يضمنه والأصح خلافه.

وسئل: عمن نجس ثوب آخر ولم ينقص بالغسل فهل يلزمه تطهيره. فأجاب بقوله: لا يلزمه بل ولا يجوز له بغير إذن صاحبه وإن كان لغسله مؤنة فإن طهره فنقص ضمن أرش النقص ولو رده نجسا فمؤنة التطهير عليه وكذا الأرش اللازم منه.

وسئل: عمن أخذ من الصبي شيئا لم يبرأ برده إليه مطلقا بخلاف العبد فما الفرق. فأجاب بقوله: الفرق أن العبد أهل لليد في الجملة فما احتوت عليه يده بإذن سيده كانت كيد السيد بخلاف الصبي فإن يده كلا يد إذ ما فيها عرضة إلى الضياع ولهذا جاز أخذه للرد على وليه أو الحاكم حسبة بخلاف ما بيد العبد ولا فرق بين ملبوس الصبي وغيره فيما مر.

وسئل: رضي الله تعالى عنه عمن غصب شيئا فاستأجر من يحمله فهل يستحق الأجير أجرة المثل أو المسمى. فأجاب بقوله: الذي ذكره الرافعي في الاستئجار لحج التطوع أنه يستحق أجرة المثل لا المسمى وبه صرح في البيان وقيده ابن عجيل بما إذا لم يعلم الغصب وإلا لم يستحق شيئا بل يضمنه أيضا.

وسئل: عمن غصب أرضا ولم يعتد إيجارها إلا بطعام فما الذي يلزمه. فأجاب:

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت