ص -6- بقوله: نقل بعضهم عن جماعة من المحققين في نظيره أنه يجري على عادة البلد فيما يقوم به من طعام وغيره فإذا يلزمه من الطعام ما يستأجر به عادة وقال بعضهم إنه يلزمه قيمة ذلك الطعام الذي يستأجر به من نقد البلد ونقله عن غيره.
وسئل: عمن قطع لسان بقرة مثلا فتركها المالك بلا ذبح حتى ماتت فهل يضمن الأرش فقط كما لو ذبحها فتركها المالك حتى أنتنت. فأجاب: بأنه يضمنها في المسألة الأولى بجميع قيمتها؛ لأن التلف حصل بسرايته فهو كما لو جرح رجلا فسرى لنفسه ومات مع قدرته على مداواتها بخلافه في الثانية فإن الأرش استقر بالذبح وما حدث بعده من كون الأنفس صارت تعافها ليس من سرايته وأيضا فلحمها لم يحرم بالنتن بخلافه في الأولى فإنه حرم بواسطة فعله.
وسئل: رضي الله تعالى عنه عمن غصب عبدا فمرض عنده ثم رده مريضا فمكث في يد السيد مدة ثم زال مرضه فهل عليه أجرة مثل المدة التي كان مريضا فيها في يد السيد. فأجاب بقوله: كلام البغوي في فتاويه صريح في وجوب ذلك وهو متجه خلافا لبعض المتأخرين حيث قال لا أجرة؛ لأنه بالرد إلى المالك زال الضمان والنقص الذي قد حصل بالمرض في يده قد ضمنه بالأرش ا هـ. ويرد بأن هذا متولد من فعله فضمنه بالأجرة وإن كان ضمنه أولا بالأرش.
وسئل: عمن غصب أرضا أو اشتراها شراء فاسدا وهي تزرع برا وذرة وغيرهما فما الذي يضمنه. فأجاب بقوله: الذي يضمنه هو أجرة مثل أعلاها منفعة كما لو غصب عبدا يحسن صناعات مختلفة فإنه يضمن أعلاها.
وسئل: عمن سعى بآخر إلى السلطان فغرمه لأجل السعاية شيئا فهل يرجع به على الساعي. فأجاب بقوله: قضية قواعد مذهبنا أنه لا يرجع عليه بشيء وهو كذلك خلافا لابن عبد السلام ويفرق بينه وبين تغريم الشاهد إذا رجع بأن الشاهد ألجأ الحاكم شرعا إلى الحكم المقتضي لتغريم المشهود عليه بخلاف الساعي فإنه لم يلجئ السلطان لذلك ويفرق أيضا بينه وبين ما لو قال هذه الدار لزيد بل لعمرو بأنه ثم أحل بين عمرو وبين داره بإثباتها للأول بطريق شرعي ناقضها قوله بعد ذلك فناسب أن يغرم لتحقق حيلولته بين عمرو وبين حقه وهنا لم يتحقق منه حيلولة ولا إلجاء شرعي فلم يضمن شيئا.
وسئل: عمن أتلف ولد بهيمة فنقص لبنها فهل يلزمه أرش النقص. فأجاب بقوله: أفتى بعضهم بأنه يلزمه فتقوم لبونا تحلب كل يوم كذا وتقوم ناقصة عما كان وهو كذا فما نقص من القيمة وجب عليه غرمه.
وسئل: عمن غصب طعاما وأضاف به المالك برئ هل هو على إطلاقه. فأجاب:
ج / 3