فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1843

ص -8- المسجد وظاهر حرمة ذلك وإن لم يضيق على المصلين.

وسئل: رضي الله تعالى عنه بما صورته قالوا لو غصب خشبة وأدرجها في سفينة لم تقلع منها في اللجة إن خشي تلف نفس أو مال محترم ما المراد بالمحترم. فأجاب بقوله: المراد بالمحترم في غير هذا الباب ما حرم قتله أو إتلافه ويحتمل إلحاق هذا الباب بغيره ويحتمل خلافه والذي يتجه أن يقال إن خشي إتلاف نفس اشترط أن لا تكون محترمة كحربي ومرتد وزان محصن وإن خشي إتلاف مال فإن كان حيوانا فهو محترم وإن كان لغير محترم وإن كان غيره فقد صرحوا بأن مال الحربي غير محترم ويحتمل إلحاق المرتد به لقول بعضهم كنفس الحربي وماله فأتي بالكاف الدالة غالبا على عدم الحصر في مدخولها ويحتمل الفرق بأن مال المرتد لبيت المال إن مات مرتدا وإلا فهو له وأيضا من استولى عليه لا يملك شيئا منه بخلاف مال الحربي وأيضا فالحربي إذا مات على حرابته انتقل لوارثه الحربي وهو غير معصوم بخلاف المرتد فإنه إذا مات على حالته انتقل للمسلمين فلهم حق متأكد في ماله بخلاف مال الحربي.

وسئل: عمن خلط المغصوب وصار غير متميز فهل يملكه أو لا. فأجاب بقوله: إذا خلطه بما لا يتميز عنه ملكه سواء أكان من جنسه أو غيره وسواء أكان ما خلطه به له أو لمالك آخر هذا هو المعتمد مذهبا ولا يكلف المالك أن يأخذ من المختلط بغير جنسه مطلقا بخلاف المختلط بجنسه فإنه يجبر على أخذ بعض المختلط بالأجود أو المثل لا الأردأ وظاهر كلامهم أن الغاصب يجوز له التصرف بنفس الخلط سواء أعطى المالك البدل أو لا ويؤيده قولهم أن الحق انتقل بالخلط إلى ذمته لكن لو قيل إنه يحرم عليه التصرف قبل رد البدل وأنه لا ينفذ منه لم يبعد قياسا على الورثة حيث يحرم عليهم التصرف في تركة مورثهم إذا كان مدينا مع أنها ملكهم والدين في ذمة مورثهم ولو بعد الموت رعاية لصاحب الدين ولا يقال إن التركة مرهونة بالدين شرعا بخلاف هذا؛ لأنا نقول والعين المختلفة بما يجبر على القبول منها ينبغي أن تكون مرهونة بحق المالك كذلك رعاية لحقه.

وسئل: هل تجب إراقة الخمر الغير المحترمة وإن قصد صاحبها التخلل وما هي. فأجاب بقوله: الأوجه أنها التي عصرت بقصد الخمرية وحينئذ فتجب إراقتها فورا ولا يجاب للحيلولة بينه وبينها إلى التخلل نعم إن قصد قبل تخمرها اتخاذها للخلية لم تجب إراقتها؛ لأنه أبطل النية الأولى بالنية الثانية.

وسئل: رضي الله تعالى عنه عن قول الإرشاد وضمن آخذ من غاصب لا بنكاح وفي شرح المنهاج في باب الغصب لو زوج الغاصب الأمة المغصوبة ففاتت منافعها تحت يد الزوج فغرمها رجع بها على الغاصب وإذا ماتت عنده وغرم قيمتها رجع بها ا هـ. وهذا

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت