فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1843

ص -23- فقط فيشفع؛ لأنه لم ينكر حينئذ بطلان البيع الذي تضمنه الصلح المترتب عليه الأخذ بالشفعة بل قضية تخصيصه الإنكار بما بيده فقط اعترافه بصحة ملك المقر له وذلك يستلزم اعترافه بصحة البيع المذكور فجاز أن يأخذ بالشفعة وبين أن يعمم إنكاره لملك شيء من الدار المدعى بها فحينئذ إذا صالح المقر له لم يكن للمنكر الأخذ بالشفعة لاعترافه ببطلان البيع المذكور المترتب عليه الأخذ بالشفعة وقد ذكرت في شرح الإرشاد أن قضية كلام مصنفه في شرحه أن المقر له لو باع النصيب لأجنبي غير المقر لا يأخذه المنكر بالشفعة مطلقا وليس كذلك بل فيه التفصيل المذكور كما هو ظاهر أي: لأن المدار على اعتراف الشريك بصحة البيع فيأخذ بالشفعة أو ببطلانه فلا يأخذ بها فإن قلت يشكل على ما ذكرت قولهم لو كان بينهما عرضة مشتركة فادعى أجنبي نصيب أحدهما وشهد له الآخر فردت شهادته ثم باع المشهود عليه نصيبه لآخر فللشاهد أخذه بالشفعة فقد صححوا أخذه بالشفعة مع اعترافه ببطلان البيع المترتب عليه الأخذ قلت لا إشكال في ذلك؛ لأنهم لم يصححوا أخذه بالشفعة وأبقوه له بل أوجبوا رده عليه للمشهود له لاعترافه بشهادته السابقة أنه ملكه فإذا صار في يده أخذناه بقضية شهادته فكان هذا أعني رده إلى مالكه هو المسوغ للأخذ بالشفعة وإن كان الآخذ بها يزعم بطلان البيع وقول السائل نفع الله به بل إلى إنكاره أصل الشركة الخ. عجيب فإنه لا فرق كما هو جلي بين إنكار الشركة وإنكار الشراء إذ كل منهما من الشريك القديم مانع من أخذه بالشفعة لأن كلا منهما يوجب إقراره بعدم ملك المشتري من الشريك القديم وإذا أنكر ملك المشتري للشقص فكيف يتصور أخذه له وقوله لا يلزم من إنكار الشركة إنكار مطلق الشركة أعجب؛ لأنه إن أراد بالشركة الأولى نوعا خاصا منها لزم من إنكاره إنكار مطلقها وإن أراد بالشركة الأولى مطلقها كانت هي عين الثانية فيلزم من إنكار إحداهما إنكار الأخرى ولعل في ذلك تحريفا والأصل أنه لا يلزم من إنكار الشراء إنكار مطلق الشركة وهذا اللزوم الصحيح لا يفيد في مسألتنا أيضا؛ لأن المدار إنما هو على الاعتراف ببطلان البيع فحيث اعترف به لم يأخذ بالشفعة سواء أنكر أصل الشركة أم أنكر الشراء كما في صورة السؤال.

وسئل: عما إذا تملك الشفيع بما ذكروه من الصيغ وبشرطه مثلا ثم لم يسلم الثمن قالوا يمهل ثلاثة أيام فإن لم يسلم فسخ الحاكم تملكه، ثم استطرد في الدميري خلافا حتى قال: وقيل بحبس الشفيع فهل المشتري يتخير بين الفسخ وبين إجبار الشفيع على التسليم أو ليس للمشتري إلا فسخ الشفعة كما هو ظاهر قولهم فسخ الحاكم تملكه. فأجاب بقوله: عبارة الدميري التي أجملها السائل إذا تملك الشفيع الشقص بغير الطريق الأول لم يكن له أن يتسلمه حتى يؤدي الثمن وإن لم يسلمه المشتري قبل أدائه ولا يلزمه أن يؤخر حقه بتأخير البائع حقه وإذا لم يكن الثمن حاضرا بأن غاب ماله وقت التملك أمهل ثلاثة أيام فإذا انفضت ولم يحضره فسخ القاضي تملكه وقيل: إذا قصر في الأداء بطل حقه وقيل إن

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت