فهرس الكتاب
ص -33- على سكناه إلى أن توفي المقر المذكور فادعى بعض ورثته أعني المقر المذكور أن الدار المذكورة حال الإقرار مبيعة لشخص معلوم بيع عدة وأمانة فهل تسمع هذه الدعوى من الوارث أو لا بد من دعوى المشتري أو تسمع من كل منهما وإذا سمعت الدعوى ممن تسوغ له وثبت ما ادعاه فهل تنزع الدار من الساكن أو لا وإذا انتزعت فعادت إلى الوارث بإقالة أو غيرها هل يجب عليه ردها للمقر أو لا وهل عودها إلى الوارث بغير إقالة كعودها بها أو لا وأجرة المثل مدة السكنى بالدار المذكورة تلزم الساكن إذا قلتم بفساد الإقرار أم لا. فأجاب بقوله: بيع العدة الخالي عن الشرط المفسد صحيح عندنا فليس للوارث الدعوى به؛ لأن الحق متمحض لغيره وهو المشتري وتسمع دعواه بذلك فإن أثبت الشراء من الوارث قبل إقراره انتزع العين من المقر له ويلزمه للمشتري أجرة مثلها مدة وضع يده عليها وهي ملك المشتري وحيث عادت للوارث فإن كان مصدقا للمورث في إقراره انتزعها المقر له منه مطلقا وإلا فإن عادت إليه من جهة مورثه فإن كان سبب العود إليه إرثه كالإقالة انتزعها منه أيضا، لأنه خليفة مورثه أولا من تلك الجهة لم ينتزعها منه أخذا من قولهم لو تزوج مجهولة فاستلحقها أبوه ولم يصدقه لم ينفسخ نكاحه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وسئل: في شخص أقر في مرض موته بدين مثلا ثم بدين آخر مثلا ثم بآخر مرتبا مثلا ثم بوقف سابق مثلا ثم بهبة صحيحة مقبوضة سابقة مثلا ثم بعتق سابق مثلا ثم أوصى لجهات مثلا ثم دبر ثلاثة أعبد مرتبا واحدا بعد واحد مثلا ثم بجناية مثلا ثم برهن والحال أن التركة لم تف بذلك كله فمن المقدم في ذلك كله أوضحوا لنا وصدر البعض في مجلس والبعض في مجالس لكنه مرتبا كما ذكر أفتونا مأجورين. فأجاب بقوله: إن الديون المقر بها المترتبة تستوي كلها في كونها تتعلق بالتركة فتوزع عليها إن لم تف بها ولا يقدم بعضها على بعض إلا لموجب آخر، وأما التقدم في الإقرار فليس مقتضيا لتقدم وفاء ولا تعلق، وأما الإقرار بالوقف السابق على المرض وبالهبة الصحيحة المقبوضة السابقة على المرض أيضا وبالعتق السابق عليه أيضا فهو صحيح فيخرج المقر به في الثلاثة من رأس المال ولا يتعلق به دين ولا تزاحمه وصية ولا يحتاج لإجازة ورثته ويصح أيضا إقراره بالجناية والرهن فإن أقر بهما في عبد مثلا وقدم الإقرار بالجناية تعلقت الجناية بعينه ولم يتعلق به الرهن إلا إن عفا ذو الجناية عنه وإذا أوصى لجهات، ثم دبر ثلاثة أعبد فهذه كلها تبرعات متعلقة بالموت وحكمها أنه يسوى بينهما سواء أكانت مترتبة أم غير مترتبة وسواء أكان فيها عتق أم لا لاشتراكها في وقت نفاذها وهو وقت الموت فسقط الثلث على الوصايا وعلى المدبرين باعتبار القيمة فقط أو مع المقدار فإذا كانت قيمة المدبرين مائة والوصايا بمائة والثلث مائة عتق نصف كل من المدبرين وكان لأرباب الوصايا خمسون، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وسئل: أفاض الله تعالى عليه إنعامه وبلغه في الدارين مرامه في شخص أقر أنه لا
ج / 3