فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1843

ص -36- يستحق هذه الأعيان إلا إذا لم يقم المدعي حجة ومن ذلك وأطال فيه واعتمد ما قاله الغزي وغيره وجعلوه مستثنى من قولهم يكفي قول الخصم في الجواب لا يستحق علي شيئا قلت ما قاله لا يشكل على كلام القاضي إذ هو الموافق لما مر عن الروضة وقد علمت الفرق بين ما فيها وما قاله القاضي ولا نظر هنا إلى كونه عين البيت نظير ما مر في كلام القاضي؛ لأن الصورة هنا أنه لم يجعل البيت مقرا به حتى يكون ما فيه تابعا له في الإقرار به فلم تقو حينئذ القرينة مع المقر له بخلافه فيما مر عن القاضي فإنه جعل فيه الدار وما فيها مقرا بهما فاستتبعت الدار ما فيها حتى يعلم خلافه فلذا قوي جانب المقر له وصدق وما قاله ابن الصلاح فيما لو كانت الزوجة ساكنة معه أخذه من قولهم إذا اختلف الزوجان ولو بعد الفرقة في متاع البيت ولا بينة ولا اختصاص لأحدهما بيد فلكل منهما تحليف الآخر فإذا حلفا جعل بينهما وإن حلف أحدهما فقط قضى له كما لو اختص أحدهما باليد وحلف ومثلهما وارثاهما ووارث أحدهما والآخر وسواء أصلح لهما أو لأحدهما فإن قلت إذا أقر بأن جميع ما بيده ملك فلان وأشهد عليه ومات فما كيفية شهادة الشهود قلت الذي صرحوا به أن كل ما علم الشهود أنه كان بيده وقت إقراره عليهم أن يشهدوا به دون غيره وبما تقرر يعلم الجواب عن جميع ما في السؤال، والله سبحانه وتعالى أعلم.

وسئلت: عن رجل قال فلان أو هذا ابن عمي أو وارثي مثلا ثم مات المقر فهل يرثه المقر به مطلقا أو لا أو فيه تفصيل. فأجبت: إذا قال هذا ابن عمي وبين أنه ابن عم لغير أم صح إلحاقه له بعمه بشروطه المقررة في كتب الفقه ومنها أن يكون المقر ذكرا مكلفا مختارا والمقر به مجهول النسب لم يجر عليه رق للغير ولا ولد على فراش الغير وإن نفاه وأن يمكن كونه ولدا للملحق به وهو العم في هذه الصورة وأن يصدقه المقر به إن كان أهلا للتصديق وأن يكون الملحق به ميتا وأن يكون المقر وارثا حائزا لتركة العم الملحق به لو قدر موته حين الإلحاق به كما بينته في شرح الإرشاد مع رد إشكال لابن الرفعة وغيره أو ردوه على ذلك فإذا وجدت هذه الشروط ومات المقر ولا وارث أقرب إليه من هذا المستلحق ورثه أما إذا قال هذا ابن عمي وأطلق فلا يرث المقر به منه شيئا لاحتمال كونه ابن عم لأم وإن قال وارثي ففيه خلاف بين الهروي والقفال قال الهروي في إشرافه لو أقر أن هذا وارث فلان لا تقبل ولو قال هذا وارثي قبل قال وهذه مسألة حسنة غريبة لا يعرفها إلا من تبحر في الفقه وقال القفال في فتاويه لو قال فلان عصبتي ووارثي إذا مت من غير عقب لم يكن هذا شيئا؛ لأن المقر به إن كان معروف النسب فلا فائدة في إقراره هذا وإن كان مجهول النسب فلا يصح أيضا ما لم يفسر؛ لأنه قد يريد بعصبته أنه أخوه وربما يريد أنه عمه أو ابن عمه، ثم بعد التفسير ينظر فيه فإن قال هو أخي يجب أن يكون هو جميع وارث أبيه وإن كان عما فيكون هو وارث جميع مال جده وإن كان ابن عمه يجب أن يكون هو وارث عمه فيصح منه الإقرار بالنسب على طريق الخلافة عنه، ثم الميراث مبني عليه

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت