فهرس الكتاب
ص -100- فأكد بالمصدر؛ دفعا لإرادة المجاز انتهت عبارة الشرح المذكور. وبتأمل كلام المجموع واستشكال ما بعده مع الجواب عنه يتضح اندفاع قول السائل: أو رفع الحدث الأكبر. إلخ. ومرادهم بتقليل الحدث تقليله برفع الأصغر, فإن قلت: هذا ظاهر إن كان عليه أصغر أما إذا تجردت جنابته عنه فتبقى نية رفع الأكبر إذ التقليل لا يحصل إلا بذلك قلت: الأمر كذلك وعليه قد يحمل قول السائل: أو رفع الحدث الأكبر إلخ. فإن قلت: هل يمكن أن يقال أنه ينوي بالوضوء هنا سنة الوضوء كما في نية الوضوء لغسل الجنابة المجردة عن الحدث الأصغر؟ قلت: يمكن ذلك لولا قولهم: القصد من هذا الوضوء تقليل الحدث, فإنه ظاهر في أنه ينوي الحدث الأصغر إن وجد وإلا فالأكبر, ويفرق بين هذا والوضوء والمقدمة للغسل المذكور بأن القصد بهذا شيئان: الخروج من خلاف من منع الاندراج وزيادة النظافة ليكون مقدمة للغسل فإذا فات الأول بقي الثاني وكفت فيه نية السنة, وأما ذاك فالقصد به تخفيف الحدث فحيث أمكنت نيته لم ينو غيره وإذا تعين في الوضوء المسنون لنحو القراءة والمجدد نية مما يجزئ في الأصل فأولى هذا على أن النية في الوضوء المقدمة غير واجبة لإجزاء نية غسل الجنابة عنه كما تحقق في محله, والنية في الوضوء لنحو الأكل واجبة فلا تقاس إحداهما بالأخرى, وحينئذ اتجه ما ذكرته واندفع ما يتوهم من القياس السابق فتأمله.
"وسئل"- نفع الله بعلومه - عن رجل تحرم عليه القراءة في صلاته ما صورته؟"فأجاب"بقوله: هو فاقد الطهورين يحرم عليه قراءة زائدة على الفاتحة.
"وسئل"فسح الله في مدته عن الكافرة الممتنعة, هل يجب على مغسلها النية كالمسلمة الممتنعة أو لا؟ ويفرق, وقد نقل ترجيح عدم الوجوب عن شرح المهذب, وعبارة التكملة في باب النكاح "أما إذا امتنعت فيغسلها الزوج ويستبيحها, وإن لم توجد نية للضرورة وقيل: ينوي عنها وهو ضعيف كذا قاله في شرح المهذب."فأجاب"بقوله كلام شرح المهذب في مسألة نية الكافرة متناقض, وعبارة شرح العباب ويعتبر كما في التحقيق وحكاه في المجموع عن المتولي "نية الكافرة استباحة التمتع, والأولى نيتها لإيهامه عدم اشتراط كونها كتابية, وليس كذلك كما مر في بحث المستعمل وما في موضعين من المجموع من عدم اشتراط نيتها محمول كما في الروضة, وأصلها في موانع النكاح على الممتنعة المغتسلة بإجبار الحليل, ونية غاسل المجنونة وغاسل الممتنعة, ولا فرق فيهما كما اقتضاه كلامهم كالمجموع بين المسلمة وغيرها. وفي الكفاية عن القاضي ينوي الزوج عنها كما ينوي عن المجنونة ا هـ. والفرق بينهما بأن المجنونة لا يتصور منها قصد مقوم لفعلها, والكافر يتصور منه ذلك بل يتصور منه النية بل تلزمه فيما إذا ظاهر, وأراد الإعتاق يرد بأنهم لو نظروا لذلك أوجبوا على حليل المسلمة الممتنعة النية على أن الامتناع صيرها كالمجنونة, وتصور النية
ج / 1