فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 1843

ص -101- منها إنما هو بتقدير زوال الامتناع, وحينئذ المجنونة كذلك تتصور النية منها بتقدير زوال الجنون فلا فرق بينهما انتهت.

"وسئل"- نفع الله به - هل المدارس تسمى مساجد فتكون لها تحية أو لا؟"فأجاب"بقوله: المدرسة غير المسجد ما لم يعلم أن واقفها جعلها مسجدا, فتصير مدرسة ومسجدا حينئذ فيثبت لها أحكامه من التحية وغيرها وأما إذا لم يعلم أنه وقفها مسجدا فلا يثبت لها من أحكام المسجد شيء والله أعلم.

باب مسح الخفين.

"وسئل"رحمه الله أعرب بعضهم قول المنهاج:"ساتر"محل فرضه وما بعده أحوالا من ضمير يلبس هل يصح وتوهم بعضهم أن قوله: بعد كمال طهر كذلك هل هو صحيح أيضا؟"فأجاب"بأن الأول صحيح, والثاني مردود بأنه ظرف ليلبس فلا يصلح أن يكون وصفا للخف, فلم يصح جعله حالا من ضميره والله أعلم.

باب التيمم.

"وسئل"رضي الله عنه عن شخص تيمم وعلى بدنه نجاسة معفو عنها كأن استنجى بالقلع بالحجارة مثلا بشروطه, وكان التيمم والقلع في مكان الغالب فيه عدم الماء فهل يجب عليه قضاء ما صلاه بالتيمم إذا كان المتيمم إنما استنجى بالقلع لأن شرط التيمم طهارة البدن. وظاهر إطلاق الأصحاب في باب التيمم سواء في الطهارة محل النجو وغيره, وصرح به شارح الإرشاد في شرحه المسمى بالإمداد الذي هو بمنزلة التصحيح على الإسعاد, وكذا صنع في كتابه المنهج القويم بشرح مسائل التعليم, لكن هل المراد بذلك حيث كان ذلك في مكان الغالب فيه وجود الماء؛ لأن إزالة النجاسة إنما هي شرط عند القدرة عليها كما صرح به جمع متأخرون, فهل يجب عليه قضاء ما صلاه في هذه الحالة لفقد الطهارة المشروطة أو لا يجب عليه قضاء سواء كان ذلك القلع والتيمم بمكان الغالب فيه وجود الماء أو عدمه كما اقتضاه كلام المنهاج في شروط الصلاة حيث قال:"ويعفى عن محل استجماره", وظاهره أن ذلك لا يختص بمتوضئ ولا متيمم قال بعضهم: وصرح بذلك الناشري في إيضاحه فقال سواء في ذلك المتوضئ والمتيمم, وهو ظاهر بالنسبة للمتوضئ. وأما المتيمم فقد اجتمع عليه الحدث والنجس؟"فأجاب"رضي الله عنه بقوله: المعتمد كما بينته في شرح العباب أن من اجتمع عليه حدث ونجاسة غير معفو عنها, ووجد ما يكفي أحدهما فقط تعين الماء للنجاسة التي بمحل النجو وغيره خلافا لما وقع للزركشي, وأطال

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت