فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1843

ص -57- فإن السؤال مات شخص مشهور النسب من قبيلة وادعى كل واحد منهم أنه أقرب من الباقين أو ادعى بعضهم القرب والباقون المساواة ولم يقم مع واحد منهم بينة بما ادعاه فما الحكم فقال الجواب أن من ادعى وراثته منهم لكونه أقرب عصوبة والحالة هذه أو ادعى المساواة لمدعي الأقربية ومشاركته في وراثته فلا يسلم الحاكم لواحد منهم حتى يقيم بينة شرعية من أهل الخبرة بباطن حال الميت في قديم الزمان وحديثه وسفره وحضره أن هذا وارثه وأن هؤلاء ورثته لا يعرفون له وارثا سواه أو سواهم لاحتمال وارث آخر في بعض البلاد فإن لم تكن الشهود من أهل الخبرة الباطنة بحاله أو كانوا من أهلها ولم يقولوا لا نعلم له وارثا فلا يعطي المشهود له شيئا في الحال كما في أصل الروضة بل يبحث القاضي، ثم يعطيه بعد غلبة الظن أن لا وارث له غيره ا هـ. المقصود منه وهو موافق لكلام الشيخين وغيرهما الذي قدمته فإن السؤال مفروض في مشهور النسب من قبيلة وإن بقية القبيلة مختلفون في الأقرب إليه فجهة الإرث وهي بنوة العم لأبوين أو لأب معلومة متفق عليها مذكورة في الدعوى وإنما الخلاف في الأقرب منهم للميت فتقبل البينة بأن هذا وارثه وأن هؤلاء ورثته لا يعرفون له وارثا سواه أو سواهم كما أنه مفروض في ذكر الجهة وأن ذكر الحصر إنما هو شرط للإعطاء حالا لا غير وكلام السيد مصرح بالأمرين كما هو واضح بأدنى تأمل، وأما كلام الجمال الحضرمي في إقرار لا في شهادة وقد مر الفرق بينهما على أن فيه ذكر الجهة وهو قوله عمي واكتفى عن ذكر كونه لأبوين أولأب بقوله لا وارث له سواه كما مر أول الجواب فلا دليل فيه بوجه أيضا والله سبحانه وتعالى الموفق للصواب ومنه الهداية وإليه المآب لا رب غيره ولا مأمول إلا خيره إنه الجواد الكريم الرءوف الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت