ص -61- نكاحها وإن كانت معروفة النسب ففي التحريم وجهان قال الإمام وذكر الخلاف فيها عظيم، ثم لا خلاف فيه مع تسليم الحرمة في مجهولة النسب. ا هـ. ما في التوسط إذا علمت ذلك علمت أن منقول المذهب في معروفة النسب من غير أبيه عند استلحاقها وجهان وأنه لا فرق بين أن يقول لها ذلك وهي في نكاحه أو قبله وأن منازعة الإمام في حكايتهما فيها قبل النكاح مردودة ومن ثم أعرض عنها القمولي وغيره حيث حكوا الوجهين فيها بل صنيع القمولي السابق صريح في أنهما محكيان حتى في المجهولة النسب وأن التفرقة بينهما إنما هي للقاضي فإنه رجح في المجهولة التحريم دون المعروفة وسيأتي الفرق واضحا بينهما بما يعلم به رد ما قاله الإمام وقد صرح غير القمولي بحكايتهما في المجهولة ولا ينافي ما تقرر من حكاية الوجهين في المعروفة ما مر عن نسخ الرافعي فإنه في المجهولة كما هو معلوم من كلامه وكلام غيره وإذا تقرر أن في المعروفة عند استلحاقها وجهين سواء كانت في نكاحه أم لا تعين المصير إلى الراجح منهما والذي يدل لترجيح الوجه القائل بالحل أمور منها أن كلام الشافعي رضي الله تعالى عنه في مواضع من الأم والمختصر ظاهر فيه حتى في المجهولة لكنه غير مراد فيها لما يأتي من الفرق الواضح بينهما وعبارة الشافعي رضي الله تعالى عنه لو مات عن ابنين وأقر أحدهما بأخ وشهد على أبيه أنه أقر أنه ابنه لم يثبت نسبه ولم يكن له من الميراث شيء؛ لأن إقراره جمع أمرين أحدهما له والآخر عليه فلما بطل الذي له بطل الذي عليه ألا ترى أن رجلا لو قال لرجل لي عليك مائة دينار فقال بعتني بها دارك هذه فهي لك فأنكر الرجل البيع أو قال باعنيها أبوك وأنت وارثه فهي لك علي ولي الدار كان إقرارا باطلا؛ لأنه إنما أثبت على نفسه مائة يأخذ لها عوضا فلما بطل عنه العوض بطل عنه الإقرار ا هـ. فقوله فلما بطل الذي له بطل الذي عليه ظاهر في أن مسألتنا إذا بطل الذي له وهو الأخوة الموجبة للإرث ونحوه بطل الذي عليه وهو الأخوة الموجبة للتحريم وانفساخ النكاح لو كان؛ فإن قلت أي فرق بين المجهولة والمعروفة عند القاضي وغيره ممن رجح في المجهولة التحريم ووقف في الترجيح عن المعروفة قلت الفرق بينهما ظاهر جلي وهو أن المجهولة حرمتها عليه شرعا ممكنة بعد تصديق أخيه أو موته والانحصار فيه فإن نسبها حينئذ يثبت وتصير أخته شرعا فتعين ترجيح حرمتها احتياطا، وأما المعروفة فلا يمكن شرعا أن تصير أخت المقر ظاهرا أصلا لا في الحال ولا في المستقبل كما صرحوا به في كل معروف نسب استلحق وما لا يمكن شرعا لا يتصور الاحتياط فيه ولا المؤاخذة بالإقرار به فقد شرط الأئمة لصحة كل إقرار بنسب أو غيره وللمؤاخذة به أن يكون ممكنا شرعا وبهذا الذي ذكرته يجاب عن قول الإمام وذكر الخلاف فيها عظيم الخ. ووجهه أنه بان واتضح أن للاحتياط بالتحريم في المجهولة وجها واضحا ولا كذلك المعروفة فإن قلت هل يمكن فرق بين عدم ثبوت الإرث في المسألة؛ لأنه لم يثبت أصله وهو
ج / 3