فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1843

ص -77- فانهدم أو تركه فلا شيء له أي؛ لأن العمل لم يقع مسلما للمالك ولا ظهر أثره على المحل ومن ثم لو وقع مسلما إليه بأن كان بحضرته استحق القسط ويوافق ما ذكرته أولا قول الأنوار لو دفع للأجير وقرا من متاع ليحمله إلى موضع كذا فحمله على الدابة فسقط وانكسر لم يضمن وسقطت الأجرة وإن لم تتلف تلك الأحمال فالذي أفتى به بعض مشايخنا في نظير ذلك وهو ما لو استأجره لحمل متاع إلى مكة فماتت الدابة في أثناء الطريق أنه لا يستحق شيئا من الأجرة قال؛ لأنه يعتبر في وجوب القسط في الإجارة وقوع العمل مسلما وظهور أثره على المحل ومثلها الجعالة ا هـ. ومحله إن سلم حيث لم يكن المالك معه وإلا استحق القسط أخذا من قول الأنوار لو استأجر دابة إلى بلد إيابا وذهابا فعرجت هناك وتعذر ردها فتركها عند حاكم أو أمين وفسخ أو مضت المدة لم يجب إلا نصف الأجرة ولا يلزمه الرد ا هـ. فانظر إلى إيجابهم القسط عليه مع كون العمل لم يظهر أثره عليه وما ذاك إلا لوقوعه مسلما إليه فكذا في مسألتنا؛ لأنه بحضرته يقع مسلما إليه وإن لم يظهر أثره على المحل على أن الذي يتجه أن له القسط في صورة السؤال وصورة شيخنا وقوله إن العمل فيها لم يظهر أثره على المحل ممنوع كيف وحصوله له في بعض الطريق يقابل بأجرة فكفى بتوفرها على المالك ظهور أثر عليه فإنه لو أراد الآن أن يكريه إلى مقصده أكراه بدون أجرته من ابتداء السير غالبا فلولا ظهور أثر عليه لما نقصت الأجرة في مقابلة حصوله في محل التلف ويؤيد ما ذكرته قول العمراني لو استأجره ليحمل كتابا إلى رجل ويرد جوابه فأوصله إليه ومات قبل رد الجواب فللأجير من الأجرة قدر ذهابه ا هـ. فافهم أن المراد بظهور الأثر حصول نفع للمؤجر يقابل بأجرة بسبب العمل وهذا موجود في المسألتين السابقتين أيضا وأطلق القاضي في هذه أنه لو مات الأجير في البلد المكتوب إليه أو مات المكتوب إليه أو وجده غائبا استحق نصف الأجرة بناء على ما لو شرع الأجير في الإحرام أي بالحج أو بالعمرة، ثم مات قال القمولي: والظاهر أنه محمول على ما لو شرط عليه رد الجواب ا هـ. وهو كما قال إذا لا يمكن القول بأن له نصف الأجرة إلا إذا شرط عليه رد الجواب واستفيد من بناء القاضي أنه لا فرق في ظهور الأثر بين ما يعود إلى النفع الدنيوي والأخروي وهو ظاهر ويوافق كلام العمراني والقاضي قول الأنوار لو استأجره ليذهب إلى بلد فيبتاع له فيها فذهب ولم يجد فله أجرة الذهاب فقط ا هـ. وهذا يفهم وجوب القسط في المسألتين السابقتين بالأولى؛ لأن المستأجر هنا لم ينتفع بشيء من عمل الأجير ومع ذلك لزمه له نصف الأجرة لعدم تقصير الأجير وإتيانه ببعض ما شرط عليه وفي كل من تينك المسألتين انتفع المستأجر بعمل الأجير فلزمه له القسط في مقابلة ذلك وفي الأنوار أيضا لو استأجره ليحمل أغناما إلى بلد ويبيعها هناك وقال إن قل العلف في الطريق فبعها بكذا فقل العلف ووجد من يشتريها بما عين فلم يبع ومضى ضمن الأغنام واستحق من الأجرة بقدر ما مضى على أمره دون ما خالفه ا هـ. فإيجاب القسط هنا يفهم إيجاب القسط في مسألتنا بالمساواة

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت