فهرس الكتاب
ص -80- ومنها ما استحقه بمباشرته القدر المسلم إليه فيه وحيث فسد لم يجب للمسلم في تركة الأمير المذكور إلا أرش ماله وحيث صحت الإجارة استوفى المستأجر ما استحقه وحيث فسدت أو انفسخت رجع على تركة الأمير بكل الأجرة في الأولى وبقسط ما انفسخ فيه في الثانية إذا تقرر ذلك فمعلوم السنة التي باشرها الميت من جملة تركته كما تقرر فيتعلق بها ديونه ولا حق فيها للأمير الثاني، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وسئل: رضي الله تعالى عنه هل يجوز أن يكون أجيرا أو عامل جعالة عن أشخاص متعددين في زيارته في سفرة واحدة. فأجاب بقوله: نعم يجوز كما أفتى به كثيرون لعدم المزاحمة بخلاف الحج في غير إجارة الذمة وقال بعضهم لا يجوز إلا إن علم الجاعلون الحال ولو جوعل فعجز عن الزيارة فجاعل غيره استحق المسمى.
وسئل: بما صورته إذا لم تعرف أجرة المثل في موضع لعدم الاستئجار أو للمسامحة بالسكنى فبم تعرف. فأجاب بقوله: تعرف بأقرب البلاد إليهم أما في الأولى فواضح، وأما في الثانية فكذلك وفيه احتمال أنها تقدر بعرف قوم لا يسامحون بذلك.
وسئل: رضي الله تعالى عنه عمن استؤجر لرعيه غنما فاستناب غيره فهل يضمن ما تلف. فأجاب بقوله: إن استناب من هو مثله في الحفظ والأمانة، والإجارة إجارة ذمة لم يضمن ما تلف من غير تفريط وإلا ضمن.
وسئل: بما صورته استأجر إجارة فاسدة مثلا ثم حرث الأرض وزادت قيمتها بذلك قبل علمه بالفساد فهل له الرجوع بأجرة فعله. فأجاب بقوله: أفتى بعضهم بأن له ذلك أخذا من قاعدة أن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه وفيه نظر والقاعدة لا تشهد له كما يظهر بالتأمل، ثم رأيت هذا المفتي نفسه أفتى فيما لو كانت الإجارة صحيحة وصرف على عمارة الأرض مالا بأنه لا يرجع به وهو مفسد احتجاجه بالقاعدة المذكورة فالأوجه خلاف ما ذكره.
وسئل: عمن استأجر بئرا وفيها ماء فهل تصح الإجارة أم لا كما أفتى به بعضهم. فأجاب بقوله: تصح الإجارة كما أفهمه صريح كلامهم ويقع استيفاء الماء تبعا ولا وجه للإفتاء بعدم الصحة فقد صرحوا في استئجار القناة بما ذكر وبأن الإجارة قد يستحق بها عين تبعا لضرورة أو حاجة حاقة تلحق تلك العين بالمنفعة.
وسئل: عمن استأجر من يعلم ولده القرآن جميعه بثلاثين دينارا فعلمه ستة وعشرين حزبا وعلمه الخط حتى أحكمه إحكاما تاما فما يجب له من الأجرة. فأجاب بقوله: أفتى غير واحد بأن الخط يقابله ربع الأجرة فعليه يجب هنا ربع الأجرة وثلثها وعشرها وهذا بعيد جدا وما أدري ما مستند الموجبين لربع الأجرة في مقابلة الخط بل القياس أنه لا شيء له في
ج / 3