فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10406 من 56889

ولأهمية العمل في الإسلام أبيح الفطر لأصحاب الأعمال الشاقة المضطرين لمزاولتها نهارا ولا مورد لهم سواها، وتعرضوا بسبب الصوم مع العمل لمظنة حصول المرض أو الضعف المعجز عن مباشرة العمل الذى يحصل منه قوته ومن تلزمه نفقته.

ومن ثم كان العمل عبادة كالصوم، وإذا تعذر العمل مع الصوم وجب تقديم العمل باعتباره وسيلة لحفظ الحياة.

والله أعلم.

ـ [الاستاذ] ــــــــ [04 - 10 - 05, 05:31 م] ـ

الموضوع (1135) صيام المجهد جسميا أو ذهنيا.

المفتى: فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق.

محرم 1401 هجرية - 15 نوفمبر 1980 م.

المبادئ: 1 - من لا تمكنه حالته من الاستمرار في صوم شهر رمضان بسبب جهد جسدى أو ذهنى.

عليه مجاهدة نفسه وترويضها على الصوم. فإن عجز أو ترتب على الصوم خلل في دراسته أو تعطيل لها كان عليه قضاء ما يفطر إن كان عجزه مؤقتا.

2 -إن كان عجزه ذاتيا مستمرا فعليه الفدية، فإن لم يستطع أداءها فورا كانت دينا في ذمته يؤديها وقت استطاعته.

3 -للمسلم التمتع بأموال زوجته المسيحية والانتفاع بها ما دامت قد أحلتها له.

واختلاط هذه الأموال بالربا اختلاطا لايمكن الفصل بينهما يجعلها مباحة ضرورة.

4 -له أن يأكل لحوم ذبائح أهل الكتاب ومنهم المسيحيون مع التسمية عند ابتداء الأكل مالم يتأكد أنها ذبحت بطريقة تجعلها ميتة.

5 -ترك المسلم أداء الصلاة في مواقيتها لأنه عجز عن صوم كل شهر رمضان خطأ في الدين، وعليه أداء ما استطاع من العبادات وإلا كان تاركا للصلاة بدون عذر واستحق عقاب الله، ولعل في مداومته على الصلاة إعانة على التوفيق في الطاعات الأخرى.

سئل: بالطلب الوارد من إيطاليا من السيد / م م ج وخلاصته: أولا - أن السائل مسلم يدرس الطب ولا يتحمل الصوم، ولقد صام 12 يوما من شهر رمضان الماضى، ثم لم يستطع إكماله حيث لا يتحمل الصوم إلا لوقت الظهر، وبعد هذا يشعر بدوخة وآلام وشدة على البطن ويشعر بتعب شديد وإرهاق من الدراسة.

وأنه يعلم أن الذى لا يقدر على الصوم تجب عليه الفدية، وأنه لا يقدر على هذه الفدية لأنه يعيش على الصدقة.

ثانيا - أنه متزوج بمسيحية تتولى الإنفاق عليه من مرتبها.

ومن مالها المودع في البنك بفائدة.

ثالثا - أنه يأكل لحما مذبوحا بغير ذبح المسلمين ولا يستطع الاستغناء في طعامه عن اللحم.

رابعا - أنه ترك الصلاة في رمضان خجلا من الله لفطره.

وطلب في الختام بيان رأى الدين في كل ذلك.

أجاب: عن السؤال الأول قال الله سبحانه وتعالى في آيات الصوم {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون} البقرة 184، وفى الآية الأخيرة من هذه السورة قوله تعالى {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} .

ومن هذا نرى أن الإسلام دين السماحة واليسر، لا يكلف الانسان إلا بما يطيقه، فمن كان مريضا مرضا يرجى الشفاء منه، أبيح له الفطر ومتى شفى من مرضه صام ما أفطر من أيام شهر رمضان، وإن عجز عن الصوم لمرض لا يرجى منه الشفاء أو لضعف جسدى، أو بسبب تقدم السن كأن كان يقدر بمشقة بالغة، أبيح له الفطر ووجبت عليه الفدية، وهى إطعام مسكين عن كل يوم يفطره من شهر رمضان لما كان ذلك فإذا كانت حالة السائل لا تمكنه من الاستمرار في صوم شهر رمضان بسبب جهد جسدى أو ذهنى يبذله كان عليه أن يجاهد نفسه ويروضها على الصوم بقدر استطاعته، فإن عجز أو ترتب على الصوم خلل في دراسته أو تعطيل لها كان عليه الفطر، وهو في مستقبل عمره عليه قضاء هذه الأيام التى يفطر فيها من شهر رمضان، إن كان عجزه على ضعف مؤقت طارىء بسبب العمل أو الدراسة أو المرض، وإن كان عجزه ذاتيا مستمرا كانت عليه الفدية، فإذا لم يستطع أداءها فورا كانت دينا في ذمته يحصيها ليؤديها وقت استطاعته واستعن بالله ولا تعجز، وغالب النفس والشيطان واعصهما، لأن الله

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت